يارا فتحي

(The 4D)الموقف التافه الي خلانا نعيط فجأة بدون اي سبب يستاهل

كلنا عندنا الموقف التافه الي خلانا نعيط فجأة بدون اي سبب يستاهل هتلاقي مثلا الي عيطت عشان رباط الكوتش اتفك و هي ف الشارع و الي عيطت عشان ضافرها اتكسر و الي انفعل جدا إنه مقدرش يشيل وزن تقيل ف الجيم و هو كان متوقع انه كان سهل ، انا مثلا قبل كدة عيطت عشان جيت أكتب بالقلم السنون بتاعي و لقيت السنون خلصت

كل دي بتبقي ردود أفعال مبالغ فيها جدا و مش مناسبه أبداً للموقف الي انت واجهته طبعا لو حكيت لأي حد أهبل هيقول عليك تافه و لو حكيت لحد بيفهم هيقولك تراكمات طب ايه بقي التراكمات دي ممكن ناخدها بمعني انك واجهت مواقف شديدة او قاسية و انت رفضت انها تهزك او تأثر فيك فنهارت في المواقف التافهة ، و ممكن ناخدها بمعني تاني او معني مشتق و هو عبارة عن المواقف الي حسستك بشعور معين انت رفضت تواجهه او تعترف بيه ففضل جواك و بيظهر كدة من وقت للتاني يقلب عليك المواجع و يخليك تنهار فجأة و بدون سابق إنذار او أسباب تستاهل..
و الأفكار او المعتقدات الي هي وصلتك للشعور ده مبتخرجش عن أربعة سموها العلماء ” The Four D ”

1) انا مهزوم Defeated : و دي بتيجي عن طريق وساوس زي ” أنا مش عارف أشتغل ، مش عارف أذاكر ، مش قادر أثبت نفسي.. ”

2) مهجور Deserted : انا محدش بيحبني ، انا معنديش أصحاب ، انا مش مهم في حياة حد ..

3) معيوب Defective : انا فيا عيوب بتخلي الناس متستطلفنيش ، انا مفييش ميزة ، انا معنديش موهبة ..

4) محروم Deprived : انا محروم من النعم و المهارات الي عند بقيت الناس ، محروم من المواقف المشجعه الي تخليني أقوي ، محروم من الحظ الحلو او الفرص ..

************
_الأفكار دي كلها أو اي فكرة منهم عاملة زي السوس الي عمال ينخور في نفسيتك من جوه و انت مش قادر تواجهه يأما يطلع حقيقة و تتغير يأما يطلع وهم أنت حابس نفسك جواه و خلاص ..
_ الأفكار دي بتبقي عاملة كدة زي لما تفتح صورة و تزوم علي حاجه معينه تفضل باصص عليها و مركز و سايب بقيت الصوره كلها سماها العلماء * الذاكرة الإنتقائية *
و هي ان البني ادم بيجمع كل الاحداث السلبية الي مرت عليه في مراحل حياته كلها و يفضل مركز عليها زي مثلا باباه عاقبه عقاب قاسي جدا و هو صغير صاحبه فضل ناس عليه و سابه ف ابتدائي مامته كانت بتعامله كطفل في مراهقته جاتله أزمة صحيه في فتره في حياته منعته يعيش حياته بشكل طبيعي دخل كليه مش حاببها .. فبيفضل يركز ع الحجات دي كلها و ينسي كل النعم الي حواليه و غرقان فيها و المواقف الحلوة الي عاشها و ده تفسير ( إن الإنسان لربه لكنود) يعني بيعد المصايب و ينسي النعم.. كل ده بيوصلك فكرة واحدة قادرة تدمرك و تجيبك من سابع سما لسابع أرض و هي معتقد *أنا لا أستحق* قيس عليه بقي انا مستحقش المشاكل دي فطبعا بيتبني عليه إنه مش قادر يحل و لا مشكله بتقابله لانه حاسس إن قدراته أقل منها و اي مصيبة هتقابله في حياته هيكبرها و يحس انه اصغر منها و مش عارف يتعامل معاها و يحس انه أقل من الناس و أصغر من الحياه كلها..

**** أولا أعترافك بعيوبك أول و أهم خطوة لإصلاحها
طب و بالنسبه لباقي الخطوات ؟!
بص هنفضل نلف و ندور و علم يتأخر و يتقدم و في الأخر مش هنقدر أبدا ننسي الجانب الديني في اي علاج نفسي..

* الحوار الداخلي البناء *
مين الي قال ان الي بيكلم نفسه مجنون ؟!!
ده نفس الشخص الي لما حكتله انك عيطت علي موقف ميستاهلش قال عليك تافه بالمناسبه
الحوار الداخلي عبارة عن إنك بتقعد مع نفسك كدة تتكلم معاها في معتقداتك و أفكارك عن ربنا و عن نفسك.. تسأل نفسك طب انتي ليه حاسه ان محدش بيحبك هتقولك مثلا عشان مليش اصحاب او عشان الناس بتبعد عني هتقولها طب ما يمكن فينا عيوب يمكن احنا مملين او فينا صفه محتاجين نغيرها طب تعالي نعرف ليه بيكرهونا ..مش يمكن احنا دايقنا حد من غير مناخد بالنا ، طب ماهو يمكن إحنا الي اختارنا ناس غلط نتعامل معاهم!
هتفضل تاخد و تدي مع نفسك كدة لحد متوصلول لحل وسط او سبب مقنع و تطلع انك واهم نفسك او فيك صفه محتاج تغيرها او صفه محتاج تكتسبها و ده هيوصلك لسلام نفسي رهيب لو اتعودت عليه

******تاني حاجة معتقداتك تجاه ربنا*****
هل انت شايف ان ربنا ممكن يكون ظالم مثلا او ناسيك او مبيحبكش هتقول لا طبعا طب انت ليه حاسس بظلم و اضطهاد و إنك متستاهلش طب ماهو ربنا قايل ( لا يكلف الله نفساً الا وسعها) و انت مؤمن بربنا و بالقرآن يبقي لازم تكون ميقن ان اي مشكله او مصيبه هي مخلوقه مناسبه ليك و لقدراتك اصلا.. طب ماشي انت حاسس ان ربنا و ليعوذ بالله ظالم و انت عارف قدراتك و شايف انها أقل بكتير من مشاكلك ، طب تفتكر ليه ربنا هيظلمك ربنا ليه مبيحبكش في الغالب هتكون مش قريب من ربنا أصلا و تأنيب ضميرك موصلك ان ربنا هو السبب و هو الي باعدني عنه مش انا الي بعيد.. طب فكر كدة دقيقة واحدة لو انت شيطان مطلوب منك توسوس لبني أدم ايه اكتر فكرة شيطانيه ممكن توسوسوهاله اكتر من دي ؟!!
مفيش طبعا ده خلاص أقنعك ان ربنا ظالم و مبيحبكش و كمان هو الي باعدك عنه و قيس علي ده بقي كل الأفكار السلبية الي ناحية ربنا و الي وارد جداا تكون بداية طريقك للإلحاد فلو حسيت انها سيطرت عليك و لو جزء بسيط روح أتكلم مع حد انت بتحبه و يكون متدين و فاهم ف الدين و خليه يجاوبك علي كل سألتلك و خد بالك كمان ان كل ده بيدور في محور إنه يثبتلك إنك إنسان “لا تستحق”

*****تالت حاجه بقي (الإعتراف ببشريتك)*****
فيه ناس كدة دايما بتبص لنفسها بعين الكمال بيحب يعمل كل حاجه علي أكمل وجه و بيستحيل على نفسه فكرة انه يغلط دي مش مقبولة بالنسباله و طبعا هو بشر مش ملاك و اكيد لازم هيغلط او هيقع في اي معصية و دة طبيعي جداا بس هو مش بيبقي شايفه طبيعي هو شايف انه إنسان شبه كامل أزاي بقي انا أغلط ؟!!
ده سعات بيكون العيب في الاب او الام في تربيته انهم ربوه انه مينفعش يغلط و انه لازم يكون رقم واحد في اي حاجه و انه لو مبقاش كدة يبقي فاشل فبيطلع النسخه بتاعت ” انا يستحيل عليا الفشل ” او يفضلوا يقارنوه بأي حد أنجح منه ف اي حاجه و طبعا محدش فينا متقارنش بابن خالته او بنت عمته!  و يبتدوا بقي يمارسو عليه كل ألفاظ التشجيع السلبي زي انت غبي انت موكوس انت تافه ادي دقني لو فلحت.. و الي أخره و كلنا حافظين و ف الغالب ده بيطلع نسخه “أنا فاشل و أي حد متميز عني” خلينا في النوع الأول الي معتبر نفسه جنس تالت و كان ناقصه جناحين الملايكة.
النوع ده لما بيغلط أو بيرتكب أي خطأ او بيضعف انه يواجه اي موقف بيبتدي يلوم نفسه و يدخل في نوبات اسمها جلد الذات و يبتدي يحتقر نفسه و يحس انه هو قليل و يدخل برضو في محور ” أنا لا أستحق ” ده بتكون معتقداته الغلط في حق ربنا أكتر من حق نفسه هقولك ازاي..

**ربنا اصلا خالقنا عشان نخطأ.. فاجأتك صح!!
فيه حديث بيقول : ( قال الرسول ﷺ: والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم غيركم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم ) شايف اد ايه ربنا رحمن و رحيم و كريم كمان في رحمته و بيقول كمان في كتابه ( و رحمتي وسعت كل شئ) يعني بتشملك كلك علي بعضك بكوكبك و بمجرة درب التبانه و بالكون كله يبقي مش هتشمل ذنوبك ؟!!! و ده للناس الي بييأسوا من رحمة ربنا انه خالقهم مناسبين لمشاكلهم في فكرة ” انا لا استحق” مش للناس الي بتدور علي مسكنات للمعاصي الي ناويين يرتكبوها هه

و بس كدة يا سيدي اي فكرة سلبية تجاه نفسك او ربنا تحس انها شغل بس جزء من تفكيرك لا تركنوا علي جنب و لا تسيبه ينخور كدة جواك واجهه و اتكلم مع نفسك فيه و ناقشها و خليك مسالم جدا و هادئ و ميقن إنك في معية ربنا ( ربنا رحيم بيك ، ربنا إستحالة يأذيك ، ربنا إستحالة يحملك فوق طاقتك ، أنت بشر و بتغلط عادي جدا)
“وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ”
متسيبش نفسك لأي فكرة تدمرك لحد متلاقي نفسك بتعيط عشان كوباية الشاي بردت !!
و قطع لسان الي يقول عليك تافه انت جميل

فكرت نعمل فقرة كدة تنمية بشرية او اي فكرة نناقشها بعد كل كام موضوع في علم النفس ، أتمني أكون أفدت أي حد و لو بحرف
• متحمسة جدا أعرف ايه المواقف التافهه الي خليتكم تعيطوا او اديتوها أكبر من حجمها
• اسألو في الكومنتس لو حاسس ان اي حد بيعاني من الموضوع ده منشنوا أقترحوا الموضوع الجي و هيكون علم نفس

بواسطة | يارا فتحي

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق