مايسة مدنيمتنوعمقالاتمقالات الاعضاء

الوهم!!

كثير منا نقابل أشخاص يسيطر عليهم الوهم بشكل كبير فالوهم أنواع ، سمعنا عن مريض يشتكى من آلام فى المعدة فأعطاه الطبيب دواء وقال له أنه مسكن وسيزول الألم فى دقائق ، بعد مدة يسأله الطبيب فيجيب بأن الألم قد زال على الرغم من أن الدواء لم يكن مسكن ولكن المريض توهم بأنه مسكن.

وفى سياق مثال آخر ، شخص قد أكل من مطعم معين وقد حدث له تسمم فتوهم بأن جميع المطاعم ستسبب له تسمم، فيأكل من مكان نظيف جداً ومع ذلك يتوهم بأنه سيصعب بتسمم ويشعر بالفعل بمغص فى معدته على الرغم من عدم إصابته بتسمم.

نجد مرضي مثلاً بالسرطان يُنصح بألا يتوهموا بقرب الوفاة مثلاً حتى لا يؤثر ذلك فعلياً عليهم فمنهم من يتوهم بالشفاء وأنه سيعود لطبيعته بالفعل فنجد أن هناك تحسن بالفعل فى صحته!!

يُسمى ذلك الموضوع بالتوهم المرضي حيث يكون هو الجسر الى المرض.
فى مثال المريض والمسكن الألم لم يزول بالطبع ولكن جسمه لم يعد يستجيب الى الألم حيث تخيله بالشفاء طغى على وجود الألم حيث العقل الباطن أقتنع به.
ويري د.أحمد حافظ وهو استشارى الطب النفسى أن هناك فرق بين التوهم والوسواس ، فالوهم هو خيال بأنك مريض بمرض وليس هناك صحة من ذلك اما الوسواس فهو فكرة غير منطقية وغير مناسبة ثم يحاول أن يتخلص منها لكنه غير قادر على ذلك.
فالوهم هو علاقة الجسد والنفس فنجد العديد من الأمراض النفسية تسبب مرض جسدي والعكس صحيح.

وقد توصل العلماء الى ان على مريض التوهم استشارة طبيب نفسى ويتابع معه ، ولا يد من وجود حملات توعية عن الوهم وأثره.
واخيراً ، نجد هذه الظاهرة تزداد أكثر بين طلاب كلية الطب البشري خاصة فى مرحلة الكلينكال فيتوهم الطلاب بالامراض التى يدرسوها ويربطوها باحداث قد تحدث صدفة ويتيقن أنه اصاب بمرض معين فيما عُرف حالياً باسم Medical student syndrome.

كتب بواسطة | مايسة مدني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق