تحفيزيمتنوعمحمد عبد اللطيفمقالاتمقالات الاعضاءنصائح

محمد عبد اللطيف عن تربيه الابناء يتحدث ..

أكثر اضطرابات الشخصية الموجودة علي الساحة و المسببة لكثير من المشاكل نتيجة لتربية خاطئة ، فالزوج النرجسي والقاسي و البخيل والزوجة المتسلطة العنيدة ، والمعاملات غير السوية و المرضي في المجتمع في جميع المجالات نتيجة تربية غير سوية وغير صحيحة وآباء غير مؤهلين وتستمر الدائرة مع استمرار توريث هذه الأساليب الخاطئة. يقول النبي صلي الله عليه وسلم : ((كل مولود يولد علي الفطرة)). فنحن نولد بفطرة سليمة وقلوب نقية في كل شيء ثم يأتي أثر التربية ويكون من أهم العوامل إن لم يكن العامل الأكبر في تكوين شخصية الإنسان. يقول جون جراي :(( إن مشاكل أبنائنا تبدأ في المنزل ويمكن حلها في إطاره المحدود.)). فمن الأهمية بمكان الأهتمام بصحة أبنائنا النفسية بل وجعلها أولوية متقدمة علي أشياء كثيرة. فندبات الطفولة تحتاج لوقت وجهد للإصلاح وكم من رجال كبار لا ينسون أبد طفولتهم لما مروا فيها من تجارب قاسية.
فكما نفرح بقدوم طفل جديد ونستعد له بالإمكانيات المادية ، يفرح الأجداد والأقارب تقام الاحتفالات تشتري ملابس المولود الجديدة نتلقي الهدايا ونهتم بالتطعيمات وبالرضاعة والطعام وهذا كله جميل ومهم وأي خلل في ما يحتاجه الجسد ممكن يؤدي إلي خلل في النمو ومشاكل كبيرة مثل نقص الكالسيوم مثلا سيؤدي إلي مشاكل في العظام. ومع ذلك مهم جدا الأهتمام باحتياجات الطفل النفسية وإشباعها في وقتها دون تأخير وبالكيفية التربوية الصحيحة. يقول د أوسم وصفي :(( عندما لا يحصل الطفل علي احتياجاته النفسية الأساسية في الطفولة فإنه يصبح أقل نضوجا ومتانة نفسية وبالتالي معرضا أكثر من غيره للإصابة بالأمراض النفسية و الاضطرابات السلوكية كما أن شخصيته قد تحمل تشوهات تظل معه طول العمر وتحتاج إلي عمل ومجهود شاق لإصلاحها.)) هذا المقال بمثابة مقدمة لسلسلة مقالات عن التربية ونحتاج كلنا لنربي تربية صحيحة أن نكون نحن أسوياء أو أقرب للسواء ونكون شخصيات متزنة قدر المستطاع ونكون مؤهلين علميا بالعلم النافع الصحيح الذي يؤهلنا لأن نربي تربية سوية. وخصوصا قبل الزواج نحتاج للتأهيل ومن تزوج وأخطأ فليتدارك. فلا تتوقع من أب قاس أن يمنح الحنية لأبنائه أو أب يميل إلي المثالية والكمال و الأهتمام المفرط بالتفاصيل و السيطرة علي حياة أولاده أن يسمح للأبناء بالتجربة والأبداع و المحاولة والخطأ. ولا نتوقع من أب منزوع الرحمة تقبيل أطفاله ومنحهم الحنان والأحضان فكم من إبن يفتقد حضن أبيه وقبلته وحضن أمه وقبلتها. نحتاج أن نتعافي نحن أولا من التربية الخاطئة ونتصالح مع مشاكل الماضي و نستعين بالله للحصول علي شخص نافع متزن يستطيع أن يربي. نحتاج للتسلح بالعلم والوسائل التربوية الصحيحة التي تجعلنا نفهم احتياجات أطفالنا وكيف نشبعها دون إفراط ولا تفريط وفي الوقت المناسب والله الموفق. تابعونا.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق