متنوعمحمد عبد اللطيفمقالاتمقالات الاعضاء

أيعقل ان يكون الجفاف بين الازواج يرجع الى الطفوله ؟!!

في استشارات العلاقات الزوجية شكوي متكررة : زوجي أو زوجتي جاف أو جافة المشاعر ، مش حنين وأن أفتقد ذلك.
وعند تحليل كثير من المشاكل نجد المشكلة جذورها من الطفولة بسبب قسوة أب أو أم أو بسبب أب أو أم بخيل المشاعر لم يستطع أن يشبع هذا الإحتياج عند أبنائه فنشأ الأطفال غير مشبعين وبالتالي لا يستطيعون إشباع شريك حياتهم. يقول لي أحدهم إن أبي ليس عنده موضوع القبلات ولا الأحضان. ويحكي طبيب نفسي عن حالة عنده أنه كان يتمني أن يمسك والده يده ويمشي معه جنبا بجنب في الشارع. الأطفال تحتاج إلي مشاعر الحب والحنان والأحتواء ، يحتاجون إلي القبلات والأحضان المستمرة ، يحتاجون لمن يستمع إلي مشاعرهم وأحاسيهم عندما يتعرضون للمشاكل و الفراق ، فلا تستهتر أبدا بمشاعر طفلة فقدت زميلتها في المدرسة لانتقال أحدهما لمدرسة أخري ، ولا تقل لها هذا أمر عادي ، ولا تستهتر ببكاء طفلك عندما يشكوي من آذي زميل له. اسمع له بقلبك قبل عقلك وتفاعل معه تفاعل المتعاطف واحترم المرحلة العمرية واحترم مشاعره. وحسب ديفيد فريغسون ودون مكمين، فإن أهم عشرة احتياجات نفسية أساسية للإنسان هي: (القبول – الإعجاب – التشجيع – المساندة – دفء المشاعر – الشعور بالأمان – الاحترام – الاهتمام – التعزية – التقدير). لذلك تجد البيوت الدافئة مشاعريا ولو كانوا أصحابها متواضعين الإمكانيات أفضل وأنضج وجدانيا من البيوت غير الدافئة مشاعريا ولو كان أصحابها أصحاب إمكانيات عالية. العبرة في ما يقدم للطفل من حنيه وحب. أما بخيل المشاعر فهو مريض غليظ القلب منزوع الرحمة. تأخر الإحتياج عن وقته ظلم ، فيجب علينا أن نعطي الطفل حقه من الحنان والحب والأحاسيس و القبلات والأحضان. ولا تبخل أبدا باستثمار الوقت في ذلك وتعلم ذلك ومن عنده مشكلة في طفولته فليتعافي وليعوض أبنائه ما فقده. الاحتياج للمشاعر احتياج فطري ، إشباعها في وقتها في فترة الطفولة يجعل الإحتياج لها عند الكبر إحتياج بمعدل طبيعي وفطري وبدرجة غير مبالغ فيها. وعدم إشباعها في الطفولة يجعل الإنسان يحتاجها بطريقة مبالغ فيها وتزيد عن المعدل والدرجة الطبيعية إلا من تعافي من آثار ما حدث من حرمان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق