فاطمة حمديمتنوعمقالاتمقالات الاعضاء

إنتحار ” مارلين مونرو ” بإبتلاعها جرعه كبيره من الأقراص المنومه ..

-في يوم من الأيام سنة (1962) نشرت كل صحف العالم خبر إنتحار ” مارلين مونرو ” زوجة الكاتب العالمي ” آرثر ميللر ” بإبتلاعها جرعه كبيره من الأقراص المنومه

-الحقيقه إن خبر إنتحارها أثار ضجه هائله عند الناس و كثرت تساؤلاتهم و حيرتهم الشديده و تبلور كل هذا في سؤال واحد هو
<< لماذا تنتحر امرأه علي هذا القدر من الجمال و الثراء و الشهره! >>

-الغريب ف الأمر إن بعد حوالي عشرين سنه و بالتحديد سنة (1982) نشرت الصحف قصة إنتحار الممثله ” رومي شنايدر ” بإبتلاعها جرعه كبيره من المهدئات التي نتج عنها توقف القلب

-و طبعا إزدادت حيرة الناس و تكرر السؤال الذي يطرح نفسه و هو
<< لماذا تنتحر إمرأه علي هذا القدر من الجمال و الثراء و الشهره! >>

-مبدأيا قبل م نجاوب علي السؤال ده تعالوا الأول نجاوب علي سؤال أكثر أهميه و هو
<< كيف كانت شخصيات كل من ” مارلين مونرو ” و ” رومي شنايدر ” >>..؟

-في البدايه لازم نعرف حاجه مهمه جدا
و هي إن فيه (3) أبعاد لأي شخصيه في الدنيا أيا كان نوعها..

-البعد الأول < الصوره الذاتيه Self image >
و هو كل ما يعتقده الفرد عن نفسه و التي لا يعرفها أحد إطلاقا سوي الفرد نفسه

-البعد الثاني < الصوره الإجتماعيه Social image >
و هي نظرة المجتمع للفرد و غالبا بتكون الصوره الذاتيه مختلفه تماما عن الصوره الإجتماعيه..
*مثال بسيط جدا من واقع الحياه*
( الفتاه التي تتمتع بقدر عال من الجمال و يشهد لها الناس بهذا و مع ذلك تشعر أنها قبيحه )

-البعد الثالث <الصوره المثاليه perfect image >
هي الصوره التي يحلم الإنسان بالوصول إليها و يسعي لأجل تحقيقها

-و الحقيقه إن أحد أبعاد الصحه النفسيه هو
” التوافق بين هذه الصور الثلاث”

-و دلوقتي جيه الوقت اللي هنربط بيه كل المعلومات اللي إتكلمنا عنها من شويه و نوضح علاقتهم ببعض..

-‏( لو جينا بصينا ل “مارلين مونرو” هنلاقي إنها قدرت تنجح و تتشهر ف فتره قصيره نسيبا و كان ليها زيجات متعدده أولا لاعب البسيبول ثم الكاتب المثقف العالمي ” آرثر ميلر ” و من الواضح جدا إن الصوره الإجتماعيه العظيمه و هذا النجاح الباهر لم يوفر لها الصحه النفسيه و لا السعاده بالعكس تسبب في عدم التوازن النفسي لأنها فقدت تماما صورتها الذاتيه و كان مطلوب منها أن تظهر دائما ملكه متوجه علي عرش الجاذبيه و الجمال و كان طبيعي جدا تحس بقلق و خوف داخلي ناتج عن إقتناعها التام بإن الجمال و الشباب لابد أن ينتهي و يفني و بالشكل ده حصل لها نوع من اليأس و القنوط و إختلت عندها أبعاد الصحه النفسيه و فقدت ذاتها فتخلصت من حياتها..)

-(و لو جينا ذكرنا نبذه بسيطه عن حياة “رومي شنايدر” هنلاقي إنها مرت بأزمات نفسيه مؤلمه ناتجه عن وفاة إبنها الصغير و هو يتسلق سور منزل جده و من ثم دخلت في حاله من اليأس و الحزن و لكن قدرت تتجاوز المأساه دي و بدأت تحاول تدريجيا ترجع لحياتها و شغلها في التمثيل و تقريبا حصل نفس النتيجه اللي وصلت ليها “مارلين” تقمصت أدوار إجتماعيه عده كمحاوله منها للهروب من الواقع الأليم و كانت النتيجه هي فقدان صورتها الذاتيه و من ثم التخلص من حياتها و الإقدام علي الإنتحار..)

– و الحقيقه إن الكلام عن “مارلين مونرو” و “رومي شنايدر” بيجرنا لشرح ملامح” الشخصيه الهستيريه hysterical personality “

-تنتشر هذه الشخصيه بين النساء أكثر من الرجال و *تعريف الهستيريا* بشكل مبسط دون الدخول في مصطلحات تقليديه معقده..
– << هي تقلب مستمر في العواطف مع تغيير سريع في الوجدان >> و يحدث ذلك لأتفه الأسباب.

{ملامح الشخصيه الهستيريه}

-سريعة التأثر بالأحداث اليوميه
-‏الرغبه في الظهور و لفت الإنتباه
-‏لديها قدره علي التفكك من شخصيتها الأصليه و تقمص شخصيه أخري لتلاءم الظروف الجديده
-‏تسيطر عليها العاطفه أكثر من المنطق
-‏تبالغ في رصد الأحداث (أي إنها إذا حكت قصة ما تسعي لوضع لمساتها عليها)
-‏تعجز عن إقامة علاقه ثابته طويله المدي نظرا لنفاذ صبرها لذلك هي متعدده العلاقات
و لهذا تؤمن بمبدأ أن الحياه جنه تستحق الإستمتاع بها أو نار يجب التخلص منها و لا يوجد عندها وسطيه
-‏يتحول مزاجها سريعا من حالة البكاء و الصراخ إلي الضحك و الإبتسام (لهذا يطلق عليها مصطلح الضاحك الباكي)
و لذلك إعتقد البعض أن الشخصيه الهستيريه نوع من الجنون و هذا خطأ جسيم.

كتب بواسطة : فاطمة حمدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق