أحمد حمزةتحفيزيمقالاتمقالات الاعضاء

أرسل ابنه لكي يتعلم سر السعادة !!

يحكى أن أحد التجار أرسل ابنه لكي يتعلم سر السعادة لدى أحكم رجل في العالم ..
مشي الفتى أربعين يوما حتى وصل إلى قصر جميل علي قمة جبل .. وفيه يسكن الحكيم الذي يسعى إليه ..
وعندما وصل وجد في قصر الحكيم جمعاً كبيرا من الناس ..
انتظر الشاب ساعتين لحين دوره ..أنصت الحكيم بانتباه إلى الشاب ثم قال له : الوقت لا يتسع الآن وطلب منه أن يقوم بجولة داخل القصر ويعود لمقابلته بعد ساعتين ..
وأضاف الحكيم وهو يقدم للفتى ملعقة صغيرة فيها نقطتين من الزيت :
امسك بهذه الملعقة في يدك طوال جولتك وحاذر أن ينسكب منها الزيت أخذ الفتى يصعد سلالم القصر ويهبط مثبتاً عينيه على الملعقة ..
ثم رجع لمقابلة الحكيم الذي سأله :
هل رأيت السجاد الفارسي في غرفة الطعام ؟ .. الحديقة الجميلة ؟ ..
وهل استوقفتك المجلدات الجميلة في مكتبتي ؟ ..
ارتبك الفتى واعترف له بأنه لم ير شيئا ..
فقد كان همه الأول ألا يسكب نقطتي الزيت من الملعقة ..
فقال الحكيم : ارجع وتعرف على معالم القصر ..
فلا يمكنك أن تعتمد على شخص لا يعرف البيت الذي يسكن فيه ..
عاد الفتى يتجول في القصر منتبها إلي الروائع الفنية المعلقة على الجدران ..
شاهد الحديقة والزهور الجميلة ..
وعندما رجع إلي الحكيم قص عليه بالتفصيل ما رأى ..
فسأله الحكيم : ولكن أين قطرتي الزيت اللتان عهدت بهما إليك ؟ ..
نظر الفتى إلى الملعقة فلاحظ أنهما انسكبتا
فقال له الحكيم
تلك هي النصيحة التي أستطيع أن أسديها إليك سر السعادة هو أن ترى روائع الدنيا وتستمتع بها دون أن تسكب أبدا قطرتي الزيت.

دايما في شغلنا بشكل عام وكـ Marketers بشكل خاص .. عاوزين نحقق أكبر نتايج ممكنة في شغلنا ، عاوزين نعلى البيزنس بتاعنا ، عاوزين نكبر ، عاوزين .. عاوزين ..
بس في نقطتين زيت كده لازم نحافظ عليهم .. فيه مبادئ وقيم وأخلاق لازم نكون محافظين عليها ..
وبقت المعادلة المتزنة في الحياة هي انك تحافظ على نقطتين الزيت دول وتقدر تستمتع في نفس الوقت بالقصر .. انك تشتغل وتكبر بس في نفس الوقت تفضل محافظ على مبادئك وأخلاقك ..

قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
” اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا “..

كتب بواسطة | أحمد حمزة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق