محمد عبد اللطيف

الجهد والنجاح

النجاح والتفوق عايز جهد وله طريق وقواعد و مفيش دروشة و فهلوة في الطريق وعايز حد مصحصح ويفهم إن سنن الكون لا تحابي أحدا و الشخصية العربية والمصرية خاصة تحتاج مراجعة هذا الكلام اللي من ذهب ؛كلام مهم جدا لدكتور محمد المهدي الطبيب النفسي المعروف من كتاب الشخصية المصرية أنقله بنصه دون تصرف لأهميته و قناعتي به ١٠٠ ٪ بعنوان (( وجهة الظبط الخارجية الهروب من المسئولية الشخصية ووضع الأشياء علي شماعات خارجية)) :
وهذه أحد السمات البارزة والمشكلة في الشخصية المصرية حيث تري في أغلب الأحوال أن ما حدث هو نتيجة للحظ أو الصدفة أو القدر أو تأثير أو تقصير أشخاص آخرين ، وهذا الإسقاط يريح الشخص ويجعله يشعر أنه غير مسئول عن شيء ، ولكنه في ذات الوقت يعطل نضجه ونموه ويجعل مشاكله تتراكم لأنه لا يوجد شيء يفعله طالما هو غير مسئول ، ويجعل الأمور تسير علي نحو غامض وضبابي فليست هناك علاقة واضحة في وعي المصري بين العمل والنجاح أو بين الإجتهاد و الإنجاز ، لذلك حين يريد النجاح و الإنجاز فهو يكتفي إما بالتوجه إلي الله بالدعاء أو التوجه إلي أشخاص ذوي نفوذ يتملقهم ويطلب رضاهم ، وإذا فشل في تحقيق أهدافه فالسبب في ذلك يأتي من هنا أو هناك ولكنه ليس منه وبالتالي فليس لديه شيء يفعله ليغير النتيجة غير الإنتظار حتي تتعدل الظروف أو تتحسن الأحوال. وهذا الموقف هو عكس وجهة الظبط الداخلية التي تكون لدي الشخصيات الناضجة والشعوب الناضجة التي تري أنها مسئولة مسئولية مباشرة عن نجاحها أو فشلها وتري أن ما يحدث لها هو نتيجة لما تقوم به من أفعال ، وأنها تملك السيطرة علي حياتها ، وأن هناك قوانين واضحة ومحددة للنجاح و الإنجاز ، وأن تفكير وجهد الإنسان اليوم هو الذي يصنع الغد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق