هشام أحمد

بيبر كوليفورد

لو زهقان خالص أقرأ ده وأعتقد يومك هي تغير إن شاء الله

إستعد البلجيكي ( بيبر كوليفورد ) للمقابلة الوظيفية التي تنتظره في اليوم المقبل لوظيفة مساعد طبيب أسنان في بروكسل…

قام بإرتداء قميصه السماوي للمره الحادية عشر الذي أشتراه خصيصا لھذه المقابلة !
إستيقظ مُبكرًا جدًا ، جاهزًا للمقابلة ،بحث عن محفظته التي يضع فيھا بطاقته و نقوده ، لكن لم يجدها !

قلب الغرفة رأسًا على عقب لكن ، دون جدوى !

فتش عنھا في كل مكان بلا نتيجة !

كان الوقت يمر سريعًا جدًا جدًا ،

كانت المره الوحيدة التي فكر فيھا تحطيم ساعته التي ورثھا من عمّه ،

ليضع حدًا لنزيف الوقت ،لم يبقى على موعده سوى ساعة فقط ،

والحافلة التي ستنقله تحتاج إلى 40 دقيقة ؟!

كان في حيرّه ؟

هل يواصل البحث أم يذهب !

لو واصل البحث لن يدخل المقابلة لتأخره ….

و لو ذهب لن يدخل فلا يحمل إثباتًا لھويته ….

ولكن قرر أن يذهب لكن الحافلة تأخرت أكثر من نصف ساعة !!!

ووصل إلى الموعد متأخرا….. ربع ساعة

وجد موظف يقول له : لن تحصل على هذه الوظيفة فمن لا يحترم الوقت.. لن يجد من يحترمه و أخرجه !

خرج و الدموع تحتشد في محاجره ،عاد إلى منزله يجر أذيال الخيبة ،

فأضطر إلى قبول عرض آخر تلقاه لشغل وظيفة في أُستديو للرسم ،

وافق لتسديد إلتزاماته المادية …،

لم يكن العرض مغريًا فـ العمل طويل و الراتب زهيد !

لكن بيبر وجد نفسه في الاستديو …..رجع إلى هواية الرسم الذي أبتعد عنھا فتره من الزمن ،

عمل مع رسامين مُبدعين في مجلة لرسوم الأطفال و حقق نجاحًا كبيرًا !

و عُرف بإسم [ بيبو ] في سلسة[ جون وبيوت ] الكوميدية ،

ظھرت شخصية كارتونية إبتكرها بإسم ( السنافر ) حققت الشخصية نجاحًا مدويًا ،

انتقلت من عالم الورق إلى التلفزيون و من ثم إلى السينما !

منذُ عام 1958 و حتى اللحظة باتت السنافر في كل مكان و بكل اللغات تھتف لھا قلوب الصغار و الكبار !

~ تخيلوا لو وجد ( بيبو ) محفظته في الوقت المناسب لرُبما أصبح مساعد طبيب أسنان مغمور !

سيموت و لن يعلم عن موته أحد !

لكنه مات عام 1992 حيث أتشحت الصحف البلجيكية بالسواد و تعاملت مع وفاته كما تتعامل مع رحيل الزعماء و القياديين !


‏سيدنا علي بن ابي طالب رضي الله عنه قال : (الرزق نوعان رزق تطلبه و رزق يطلبك) ..فأما الذي يطلبك فسوف ياتيك و لو علي ضعفك، و اما الذي تطلبه فلن ياتيك الا بسعيك و هو أيضا من رزقك .. فالاول فضل من الله و الثاني عدل من الله.

ولو حابب تشوف باقى مقالاتى هتشوفها من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق