عن الصلاه

معيد ف الجامعه بيقول نزلت أتمشى شوية في صحن الجامعة ، لقيت طالب بيقوللى ممكن حضرتك ناخد البريك وقت الصلاة ..
فعلا كان اول مرة اسمع الطلب ده و وافقت لانه كدة كدة كان قريب من وقت البريك اللى انا محدده ،

المهم ان مرة بعد مرة حبيت الولد ده جداااا هو و اتنين صحابه و على فكرة سننا كان لسة قريب جدا من بعض ..

بقيت فى البريك بنزل اصلى معاهم و نرجع المحاضرة ..

عجبنى جدااا روحهم الحلوة و ابتسامتهم على طول .

فى اخر الترم واحد منهم جه قاللى اطلع معانا عمرة ، حبيت الفكرة ، قاللى بس هنطلع برى ! قلتله ليه كدة بس مفيش طيران؟ قاللى فيه و فى نفس اليوم و نازلين نفس الفنادق بس احنا هناخدها رحلة نستمتع بالصحبة و الثواب باذن الله اكبر !

بصراحة انا مكنتش فاهمه و لا فاهم صحبة ايه و احنا رايحين عمرة .. ايه هنقعد فى الاتوبيس نغنى و نرقص و نعمل مقالب فى بعض و نلعب افلام يعنى و فى نويبع ننزل المية على ما العبارة تيجى مثلا؟! ما علينا .. وافقت .

ركبنا الاتوبيس بعد شوية واحد مسك الميكروفون و عرفنا بنفسه بعدين قال اغنية ( طلع اسمها انشودة) و كان صوته تحفة … بعدها كذا واحد يطلع يعرفنا بنفسه .. اللى قرا قران و اللى قال اذكار و اللى هزر شوية و اللى بص على الجبال و قالنا “خواطر” لما بيتامل فى خلق الله ! انا كنت قاعد مش فاهم ايه ده فين التسقيف و الرقص طيب كنت بتفرج على اللى بيتكلم و على الناس اللى قاعدين كلهم كنت مستغرب نفسى قوى فى وسط الناس دى .. بس مش عارف ليه كنت حاسس انى مبسوط جداااا …

وصلنا الميناء قبل العبارة صاحبى خدنى يعرفنى على واحد قاعد مربع على الارض مع سواق الاتوبيس و اتنين كمان و بياكلوا و قاللى ده فلان صاحب شركة السياحة اللى طالعين معاها !!! هو مطلعش مع الرحلة الطيران؟ لا هو بيحب يطلع البرى علشان لو الناس احتاجوا حاجة !!! مش هاعرف اقول حسيت بايه و لا الراجل ده بابتسامته و تواضعه اثر فيا ازاى …

ركبنا العبارة لا الكباين صالحة للنوم و لا السطح ينفع حتى نفرد ظهرنا عليه لان كان فيه طبقة غريبة لزجة شوية مغطية السطح كنا بنعانى حرفيا بس الناس دى فى كوكب تانى بيتكلموا و يضحكوا و يهزروا واحد مرة واحدة بص للسما .. احنا متبهدلين اهو ، مش عارفين نمدد جسمنا حتى ، كان ممكن نطلع طيارة ، الثواب يا رب و الله قالها بطريقة كلنا فطسنا على روحنا من الضحك .. بس انا لسة فى حالة اللاوعى اللى انا فيها حاجات كتير مش مستوعبها و لا شفتها قبل كدة .. هو بيكلم ربنا؟ بحب كدة؟ بهزار محترم قوى كدة؟ برضه كانت لحظة غريبة عليا جدااا …

المهم وصلنا بعد يومين معاناة تاااامة . دخلنا فندق المدينة بعد نص الليل طبعا دخلت الاوضة على السرير هاموت و انام .. لقيت صاحبى بيقوللى ياللا ! ياللا ايه ؟ ننزل نسلم على الرسول صلى الله عليه و سلم و نصلى قيام عند الحرم !!! يا عم انت مش طبيعى انا هنام شوية علشان افوق كدة بعدين اعمل كل ده انزلوا انتم … فعلا نزلوا و نمت … كنت تقريبا بقعد فى الاوضة لوحدى .. كل فترة يرجعوا يناموا ساعة و لا اتنين و هوب يفزوا من السرير ينزلوا الحرم يكملوا !!! صاحبى ده كان نايم مرة .. سمعت صوت بصيتله لقيته فى سابع نومة و بيقول لا يا ” عمر” … “ابو بكر” ذهب الى …… !!! انت بتحلم بايه؟ انت بتكلم مين طيب؟ طب بالله عليك دخلنى معاك فى الحلم ده يا اخى…

و احنا فى الحرم قبل الصلاة واحد منهم بيقول النهاردة اخر يوم فى المدينة و الامام ده بعشق صوته يا رب يقرا سورة الرحمن … و ابتدينا الصلاة و بعد الفاتحة بدا الامام “الرحمن .. علم القران…” !!! انا فى اللحظة دى بكيت … بكيت على نفسى جدااا … هما ازاى الشباب دول كدة … هما ازاى وصلوا لكدة مع ربنا … و ازاى ربنا مراضيهم كدة و الفرحة و ابتسامة الرضا مش بتروح من على وشهم كدة … طب هو ليه انا مكنش صحابى زى دول كانت حاجات كتير اتغيرت … انا كنت فاكر انى عايش كويس و مبسوط .. بس معاهم فهمت الفرق بين انى “اعيش” و انى “احيا” …

” مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ” …

” وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا …” .

هشام أحمد