تصوير

كيف تصبح مصور إحترافي بدون إمكانيات .

هل تعلم أن الكاميرا الاحترافية تعطي نتائج أسوأ من الموبايل إذا كان المستخدم جاهل بالتصوير؟

لأن الموبايل والكاميرات البسيطة مصممة على التعديل التلقائي، تعدل كل شيء بنفسها بينما الكاميرا الاحترافية تحتاج ضبط يدوي…

فما يحتاج أن ننفق آلاف مؤلفة على الأدوات حتى نكون محترفين، تمامًا مثل الرسم، المهارة عند الرسام وليست عند القلم…

حتى نحصل على أفضل لقطة يجب مراعاة عدة جوانب، ولكن قبل أن أذكرها أفضل أن ألفت انتباهكم لنقطة مهمة وهي أن لكل قاعدة شواذ…

أحيانًا القواعد والأساسيات الخاصة بالمبتدئين تكون مختلفة عن ما يفعله المحترفون، لأن المحترف وصل لمرحلة يمكنه كسر كثير من القوانين والإبداع بالرغم من ذلك، أما المبتدئ فيحتاج أن يتبع خطوات بسيطة وثابتة تحسن من أدائه بشكل ممتاز وتضع له قدمه في بداية الطريق، ففي هذه التدوينة إذا قلت أن هذا صحيح وهذا خطأ لا يعني أبدًا أن الفكرة مرفوضة بالكلية في مجال التصوير، بل أن إرتكابها أو عدمه قد يصعب مهمة الخروج بلقطة جميلة لشخص مبتدئ…

وسأذكر في هذه التدوينة بإذن الله نقاط بعضها أساسي، وبعضها مساعد للخروج بلقطات جميلة.

 

١- الإضاءة:

وهي أهم نقطة في التصوير كله… (قد تبدو معقدة ولكنها معادلة سهلة)

موضوع الإضاءة يحتاج تجارب كثيرة لحد ما الواحد يستوعب الفكرة ويعرف الأماكن والأوقات المناسبة للتصوير في المحيط الي ساكن فيه…

أفضل إضاءة للتصوير هي إضاءة الشمس الطبيعية (غير المباشرة).

حتى داخل البيت نختار غرفة إضاءتها عالية خلال اليوم،

ومانصور في المنطقة اللي تضربها أشعة الشمس مباشرة نختار مكان قريب منها، إلا في حالة رغبتنا في إظهار بقعة الشمس نفسها أحيانًا يكون شكلها مخطط أو مربعات وتعطي تأثير جميل مثل هالصورة:

ولكن بشكل عام الأشعة المباشرة غير جيدة للتصوير لأنها تجعل للأشياء ظل والظل يفسد الصورة إذا لم يكن مدروس بطريقة صحيحة…

إذًا التصوير خارجي يفضل يكون بعد الشروق بقليل أو نهاية العصر، بحيث مايكون للأشياء ظل قوي لكن المكان بكون فيه إضاءة عالية…

أيضًا هذه الفترة هي الفترة الذهبية لتصوير الحيوانات والأشخاص لأن خصلات الشعر بتكون ذهبية من الشمس

بدون ما تأثر على ملامح الشخص وتترك ظل تحت عينيه.

الإضاءة تأثر على جودة الصورة وعلى ألوانها وأبعادها،

لذلك أنا نادرًا جدًا أصور في المساء، لأن التصوير في المساء يخرج صور غير صافية وغير قابلة للتعديل…

معلومة أعمق بالنسبة للضوء والكاميرات:

قلة الإضاءة تتسبب أن الكاميرا ترفع معدل الأيزو (حساس الضوء) تلقائيًا حتى تقدر تلتقط الصورة بشكل واضح، وبالتالي تظهر حبوب في الصورة وهو ما يسمى عند المصورين (نويز). 

القاعدة الخاصة لإضاءة الكاميرات الاحترافية:

كل ما قل الرقم في الأيزو، كل ما قلت إضاءة الصورة، وقلت الحبوب، وزادت الجودة…

المطلوب: اخفضوا رقم الأيزو، إذا أظلمت الصورة ارفعوا الإضاءة عن طريق تقليل سرعة الغالق.

صورة توضيحية:

كيف أقلل سرعة الغالق وماهو الغالق أصلاً؟

سرعة الغالق ببساطة هي سرعة انفتاح وانغلاق العدسة حتى تلتقط اللقطة.. وكلما أسرعت كلما قل الضوء المتسلل لداخل الكاميرا (يعني ما يمدي الضوء يلحق) وكلما قلت السرعة كلما زادت الإضاءة…

ولكن تقليل السرعة يتسبب في أن الصورة تكون مهتزة لأنها تأخذ وقت في الالتقاط وحركة اليد تأثر عليها.. والحل؟

حامل الكاميرا هو الحل في حالة الإضاءة المنخفضة…

الخلاصة (أيزو منخفض + سرعة غالق بطيئة + حامل الكاميرا = صورة صافية ليلًا أو نهارًا)

 

٢- خلفية جميلة:

كل مصور يحتاج لو زاوية وحدة في البيت يخليها مثالية للتصوير، كثير فاهمين إن اللي عايشين في الخارج أو في بلدان طبيعية يصورون بشكل أجمل فقط لأن فيه طبيعة تساعد، هذا صحيح من ناحية تصوير الجبال والأنهار والشوارع…

لكن الحقيقة أن التصوير (المنزلي) من طبخات وأثاث ونباتات وأطفال وكل شيء آخر غير الطبيعة، يقدر الشخص يتحكم فيه على مزاجه بدون ما يحكمه الجو…

المصور يحدد إيش يشوفون الناس في صوره وأي انطباع أو شعور تمنحهم الصورة…

على سبيل المثال هذي الصورة:

التقطتها في الرياض

كل الصورتين للفطور يشتركون في عامل الخلفية الطبيعية برغم اختلاف البلد وطبيعته في أمريكا مع أنها بلد طبيعة، كنت ساكنة في شقة وما كنت محظوظة بمطل جميل أو حديقة منزلية.

كان مطل بلكونتي أسطح الجراجات للسيارات الخاصة بأصحاب المجمع، منظر أبيض غير جذاب مثل حال الكثير من الإطلالات في البلدان الصحراوية، فما كان مناسب للتصوير أبدًا…

لكن الإضاءة كانت مثالية إني أنصب في المكان خلفيتي التصويرية، كل اللي جبته مجموعة نباتات ولوح خشبي مربعات حق الحدائق، وعند التصوير بالإعدادات المناسبة يصير المنظر جميل مع إن الخلفية ماتتجاوز مترين في مترين.

تكلمت عن بلكونتي وتعديلاتها في هذي التدوينة:

هذي الزاوية الصغيرة يمكن نصبها بسهولة في أغلب البيوت، ولا تستهينوا بالسطح إن كان ما عندكم حديقة أو بلكونة، السطح مكان مثالي لنصب خلفية تصويرية صغيرة…

طبعًا النباتات والطبيعة أحد أنواع الخلفيات، وممكن تقيسونها على أي نمط حابينه، ما أقصد حصر الخلفيات بالطبيعة…

ولو ماكان فيه أي مجال لمكان خارجي، ممكن التعويض بمكان داخلي و نباتات منزلية، مجرد نبتة واحدة ممكن تحول الخلفية لخلفية مشرقة وتملأها حيوية، مثل هالصورة:

ممكن مثلًا تكون الخلفية غرفة أو مكتب أو غيرها أو أنوار صغيرة… المهم يكون عندنا مكان مناسب دائما أنه يكون خلفية جميلة لصورنا بما يتناسب مع الموضوعات اللي نميل لتصويرها.

 

٣- ترتيب عناصر الصورة:

هذي تحتاج شوية ذوق وتصور لكيف بتكون الاشكال في الكاميرا وتكتسبون هذي المهارة مع كثرة التصوير بإذن الله…

أولاً: نحرص ماتكون الأشياء زحمة، في نفس الوقت مايكون الموضوع صلعة يعني حلو يكون فيه عناصر تدعم الموضوع ماتزاحمه وتشتت الشخص اللي يشوف الصورة، ضروري أي شخص يشوف صورتك يعرف أنت بالضبط تصور إيش؟

على سبيل المثال موضوع الصورة هو (كتاب)

مثال لصورة غير ناجحة:

٥- الزاوية:

أولًا وأهم نقطة تجنب الميلان، في كل صورة فيه خط أفق وخط طول، لو بنصور أي صورة نتخيل انه فيه خط طويل في الوسط بالعرض وخط ثاني بالطول، لو كان مايل بتكون الصورة تحتاج تعديل.

نفس الشي لو بنصور باب أو شباك، ضروري ننتبه هل الخط مستقيم سواء طوليًا أو عرضياً ، مايحتاج يكون مستقيم من كلا الجهتين واحد منهم يكفي لخلق التوازن في الصورة…

الشيء اللي ماينتبه له كثير من الناس إذا صوروا صورة ممكن يركزون على موضوع الصورة وماينتبهون للخلفية إذا هي مستقيمة أو لا، وهذا يعطي فارق كبير في جودة الصورة.

صورة توضيحية:

في هذه الصورة الهدف هو الفطور، وبالتالي نرفع الكاميرا حتى نستطيع رؤية الهدف.

٦- ترتيب عناصر الصورة:

إذا كانت الصورة ملتقطة من الأعلى وكان فيها بعض العناصر الهندسية، يكون من جميل لو توازت أطراف الصورة (الحدود) مع الأشكال أو توازت الأشكال مع بعضها، حتى يكون أرتب ولا تصبح الصورة كلها خطوط في اتجاهات مختلفة…

كما هو الحال في هذه الصور:

هنا الملعقة موازية لللابتوب واللابتوب موازي لخطوط المنديل.

 السبب: لأننا نحتاج أن يكون التركيز على الزبادي في المنتصف، ولو كان محيط الصورة غير منظم سيلفت انتباه العقل لها وبالتالي يتشتت المشاهد للصورة.

٨– تعديل الصورة:

بعد التقاط لقطة بأفضل إضاءة ممكنة وبأفضل زاوية وفكرة وتناسق، يجي وقت الإخراج النهائي…

 التعديل على الصور مهم جدًا جدًا جدًا، بمثابة الملح للطعام…

برامج التعديل أشهرها وأفضلها الفوتوشوب، لكن سواء كنت تصور بكاميرا احترافية أو بكاميرا الجوال أي برنامج يسمح بتغيير التباين والتشبع والحدة والإضاءة فهو يكفي للتعديل…

أول شيء ينقل الصورة من عادية إلى مشرقة وسعيدة هو رفع الإضاءة، حتى ولو كانت الإضاءة مرتفعة من

الأساس، الرفع بالتعديل يضفي لمسة أجمل…

مثال لصورة معدلة قبل وبعد:

 

كتبه | روضة عارف

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق