منح

تأنيث الفقر

تأنيث الفقر (Feminization of poverty): مصطلح غربي بيعبر عن ظاهرة إن النساء بتمثل نسبة من فقراء العالم أكبر من الرجال.

اللي صاغت المصطلح دا “ديانا بيرس Diana pears” سنة 1978 بعدما عملت بحث ظهر فيه إن عدد غير متكافئ من النساء يعانوا من الفقر في الولايات المتحدة الأمريكية، وفي وقت البحث دا كان تلتين الفقرا من النساء فوق ١٦ سنة.

-حصة المرأة من الفقر مرتبطة بمعدل انتشار الأسر اللي بتعولها الأم لوحدها، وفقر المرأة منتشر في أماكن كتير في العالم زي شرق آسيا، والمغرب، والولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة.

-أسباب فقر المرأة:

“من وجهة نظر أصحاب القضية”

١-الفرق في الدخل بين الرجل والمرأة لصالح الرجل حتى في الدول المتقدمة.

٢-انتشار الأسر اللي بتعولها الأم فقط.

٣-انشغال المرأة بالقيام بأدوار اجتماعية غير مدفوعة الأجر زي رعاية الأسرة، على عكس الرجل اللي بيقوم بأدوار مدفوعة.

٤- اضطهاد المرأة وتهميشها.

٥-الادعاء ان هناك علاقة وثيقة بين الزواج المبكر والفقر.

٦-تحكم الرجل بمقاليد الاقتصاد وتسيده علي المرأة.

٧-عدم إعطاء المرأة الفرصة الكافية لإثبات كفائتها، وحصولها على تعليم أقل.

-وفي رأيهم الحل الأفضل لمعالجة فقر المرأة هو اعتبارها فرد منفصل عن الأسرة، وإشراكها في المجالات الاقتصادية والاجتماعية بدون تمييز بينها وبين الرجل، وتتاح لجميع النساء الفرصة للقيام بأعمال مدفوعة الأجر.-كل الكلام دا من وجهة نظر المجتماعات الغربية، والسؤال المتبادر للذهن حاليًا..

هل مصطلح “تأنيث الفقر” موجود في المجتمع الإسلامي؟

الفكر الرأسمالي خلى العالم كله لايعتبر بأي مقابل معنوي، ودا أدى للتقليل من وظايف اجتماعية مهمة من غيرها يختل توازن المجتمع لمجرد إنها لا تعود على أصحابها بعائد مادي، زي رعاية الأسرة بالنسبة للمرأة.

-أما الإسلام كرم المرأة ودورها الاجتماعي، وسعى إنه يحافظ على حقوقها، حتي إنها مسؤولة من وليها في إنفاقه عليها وتعليمها، ودا ميمنعش إنها تشارك في سوق العمل بشكل لا يتعارض مع دورها الأسمى والأهم في المجتمع.

-وسبب وقوع المرأة تحت ظاهرة كتأنيث الفقر تكمن في أسباب مختلفة عن الادعاءات الغربية اللي ذكرناها، ومنها:

١-استغلال المرأة فكريًا عن طريق نشر أفكار مغلوطة مصدرها المجتمع الغربي، زي إن السبب في مشاكل المرأة هو الرجل والحل إنها تستقل عنه، والحقيقة إنهم شركاء في المجتمع لا يستقل أحدهما عن الآخر.

٢-الخروج عن الشكل التقليدي للأسرة، وبالتالي بتجد المرأة نفسها بتواجه مسؤولية إعالة الأسرة، وهنا حافظ لها الإسلام عن حقوقها في الزواج الشرعي حتى بعد الطلاق.

٣-المطالبة الدايمة بالمساواة حتي مع عدم فهم كتير من النساء لمعناها الحقيقي، وللمرأة في الإسلام دور عظيم لايقل أهمية عن دور الرجل ولولاها ماكان الرجل، وإنها تقوم بدور مجتمعي أكبر وأهم، فقد تكون في المساواة ظلم للمرأة.ووجد الإسلام حلول للمشكلة بإنه جعل للمرأة كامل حقوقها وحرية تصرفها في أموالها، وحريتها في التواجد في سوق العمل مع حفاظها علي الضوابط الشرعية، وحريتها في التعليم، واختيار الزوج.

ووضع قوانين تحميها من الوقوع في الاستغلال فكريًا او جسديًا، وصيانة كرامتها.في النهاية ظاهرة الفقر منتشرة في المجتمعات بين الرجل والمرأة، وعمرها ماكانت ظاهرة محتكرة لجنس واحد في المجتمع، والإسلام وضع ضوابط وسياسات التكافل الاجتماعي لعلاج الفقر في المجتمعات الإسلامية.

كتب بواسطة|شيماء ياسر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق