التسويف والمماطلة وكيفية التخلص منهم

في ليله من ليالي الفاينل واللي مش بتبقى سعيده خالص. وأنت قدامك جزء كبير أو بسيط من المنهج (على حسب شطارتك بقى) لسه مخلصتهوش وبتحاول بقدر الإمكان إنك تنجزه . وللأسف النتيجة في الآخر مش بتبقى مرضيه ليك ودا بيرجع لتقصيرك أو لفكرة المماطلة. بتحاول تأجل مهمة مفروض تعملها لبعدين، للأسف ممكن نعتبر المماطلة منهج الشعب المصري ماشي عليه .ودا طبعاً بحكم اللي بنشوفه في المنظمات والمصالح الحكومية . وهنتعرف فى المقالة عن طرق التخلص من التسويف والمماطلة”)

ولكن خليني أوضحلك الجزء دا بشكل أكبر في المقال

أولا : تعريف المماطلة أو التسويف ؟

المماطلة موجودة من وقت طويل جدآ ودا السبب ف إن الفلاسفة اليونان أطلقوا على النوع دا من السلوك ب Akrasia

أكراسيا هى حالة التصرف ضد هدفك بشكل أفضل . بمعني إنك بتتباطأ في الفعل بالرغم من كونك عارف إنه واجب عليك فعله أو إنك تقوم بأى شئ آخر. وبالتالى ممكن نقول أن أكراسيا هو عدم ضبط النفس …

بشكل مبسط أكتر . التسويف هو إنك تأجل مهمة لبعدين ي إما بتأجل إنجازها بعد ما بدأت فيها أو بتأجل البدء فيها من الأساس . وحتي التعريف دا من المماطلة مش بيشمل مجموعة المشاعر المرتبطة بيها… الشخص المماطل ممكن يبقي شايف نفسه كسول أو عديم الفايدة ودا مجرد جزء بسيط من المشاعر . بعض المماطلين بيحسوا بالقلق أو بالعجز أو الذنب أو الجمود

ثانياً : ما السبب في التماطل أو لماذا نتماطل ؟

أبحاث علم النفس السلوكي بتكشف عن ظاهره بتُسمى عدم تناسق الوقت .واللى بتساعد في تفسير سبب جذبنا للتسويف علي الرغم من وجود النية للفعل.دا يرجع لأن العقل البشري بيميل للمكافآت الفورية بدرجة أكبر من المكافآت المستقبلية

وبالرغم من إن الذات المستقبلية عندها القدرة على تحديد أهدافها . لكن الذات الحالية فقط هيا اللى بتمتلك القدرة علي إتخاذ القرار. وبالتالي في وقت إتخاذ القرار أنت مش بتختار لنفسك في المستقبل . أنت بتختار القرار لنفسك دلوقتي وعقلك بيفكر في ذاتك دلوقتى .أكتَشف الباحثُون إن الذات الحالية بتحب الأشباع الفوري مش طويل الأجل. ودا بيفسر إن أغلب الوقت بتكون ذاتك الحالية و ذاتك المستقبلية علي خلاف مع بعض. زي مثلاً رغبتك فى فقدان الوزن .نفسك المستقبلية عايزه شكلك يكون أنيق ومناسب على عكس ذاتك الحالية اللى عايزة ترضي رغبتها في الأكل والشبع .ودا يخلينا نتكلم عن أحد أهم الأسباب اللى بتخليك تنام وأنت عندك الحافز على تغيير حياتك . ولكن إيه اللي بيحصل لما بتصحى ؟ بتلاقى نفسك وبكل بساطة بترجع لنمطك القديم. دماغك بيقدر الفوائد طويلة الأمد في المستقبل . لكنه في نفس الوقت بيقدر الأشباع الفوري لما بيتعلق الأمر باللحظة الحالية….

كيفية التحكم فى ذاتك الحالية :

وبالتالى ممكن نقول أنك متقدرش تعتمد على العواقب والمكافآت طويلة المدى فى تحفيز ذاتك الحالية. لكن لازم تفكر في طريقة تنقل المكافآت والعقوبات المستقبلية للحظة الحالية . تبقى العواقب المستقبلية هيا عواقبك الحالية .وبالفعل هو دا اللى بيحصل لما بنتجاوز التسويف وبنتخذ الإجراء. وبالتالي خلينا نفترض إنه واجب عليك القيام بعمل معين بعد أسبوع .وقُمت بتأجيل القيام به كالعادة لحد قبل الموعد النهائي بيوم وبالتالي دا معناه إيه ؟!!
عواقبك المستقبلية بقت هيا عواقبك الحالية .وهتقوم بكل بساطة تعملها قبل الموعد النهائى وهيزول ألم المماطلة في النهاية و هتتجاوز خط العمل .ولكن خلينا نقف عند النقطة دي. وهى إنه بمجرد عبورك خط العمل الألم بدأ في التراجع .و دا لإن في الغالب بيكون التواجد في منتصف المماطلة. مؤلم أكثر من التواجد في منتصف القيام بالعمل .لإن الشعور بالذنب والقلق وأنت في وقت المماطلة بيكون أسوء من الجهد والطاقة اللى بتقوم بيهم وقت العمل. وبالتالي ف المشكلة هنا مش فى القيام بالعمل لكن في نقطة البداية …..

كيفية التخلص من التسويف و المماطله ؟؟؟

قبل ما نتكلم عن النقطة دى خلينى أقولك .إنه من نتائج المماطلة والأكثر مكراً على الإطلاق . إنها بتثبت جواك الإحساس بالكأبة والحزن. بمعنى إنك بتدخل فى إكتئاب بسبب إنك مش عارف تنجز اللى عليك. فيتراكم عليك حاجات أكتر فتكتئب أكتر وتدخل في دوامة. لدرجة إنك مش بتبقى عارف أنت مكتئب بسبب التراكمات اللى عليك ولا التراكمات دى بسبب إنك مكتئب من الأساس. وفكرة المماطلة هنا مش مقتصرة علي القيام بفعل أنت بتكره أو مش محبذ ليك .أنت أوقات بتماطل فى حاجة أنت بتحبها بمعنى إنك ممكن تكون شخص بيحب دراسته جداً. وبالرغم من ذلك أنت بتماطل فيها. صحابك مثلاً عايزينك تخرج معاهم فى يوم. وأنت عمال بتأجل الخروجة مع إنك مش بتعمل حاجة مفيدة وحابب تخرج معاهم . بس بتماطل فى الموضوع …

و علشان تتمكن من التخلص من التسويف و المماطلة فأنت محتاج تسهل الأمر قدر الإمكان علي الذات الحالية. ودا علشان تبدأ أول خطوة وتثق في إن الدافع هيكون بعد البداية مش قبل كدا

وخلينا نطرح عليك بعض الإستراتيجيات اللى ممكن تستخدمها ل التخلص من التسويف والمماطلة

و هتلاقى فى الكتاب دا بعض النصائح اللى هتفيدك

أولاً : أجعل المكافآت فورية

بمعني حاول تُوجد طريقة تجعل الفوائد اللى هتحصل عليها من طو يلة الأجل لفورية أو بشكل أسرع. ودا هيساعدك فى إنك تتجنب التسويف .وبالتالي هيمكنك من ربط سلوك جيد بالنسبة ليك علي المدي الطويل بسلوك يكون جيد برضه ولكن على المدى القصير …

ثانياً : أجعل عواقب التسويف فورية

وفى الكتير من الطرق المبتكرة اللي بتوافق أو بتساعدك إنك تطبق الإستراتيجيه دى زى إستخدام خدمة stickk
لو عاوز تعرف معلومات أكثر عن خدمة stickk

ثالثا : أجعل المهام أكثر قابلية للتحقيق

وزي ما قولنا في البداية إن دايماً الأصعب هيا نقطة البداية . وأفضل طريقة لجعل العادات أسهل هي إستخدام” قاعدة الدقيقتين” . بمعني إنه لما تبدأ في عادة جديد خلى الوقت الى هتستغرقه في تنفيذها أقل من دقيقتين. وبالتالي مجرد ما تبدأ فيها هيكون سهل عليك الإستمرار .

كيفية التخلص من التسويف والمماطلة بشكل نهائي ؟؟

التخلص من التسويف والمماطلة

من أهم الأسباب للعودة للتسويف مرة تانية .هو إننا معندناش نظام واضح لتحديد المهم ف الأهم و هكذا .و واحد من أهم الأنظمة الإنتاجية و أبسطها. بيسمى بطريقة Ivy Lee وبيحتوي علي بعض الخطوات وهى :

1_ في نهاية كل يوم أكتب أهم ست أشياء هتحتاج إنك تنجزها في اليوم التالى.
2_ رتب العناصر الستة حسب الأولوية وحسب أهميتها.
3_ في اليوم التانى ركز على المهمة الأولى لحد ما تنتهي وبعد كدا إنقل للتانية .
4_ في نهاية اليوم أنقل المهام اللى مكتملتش للقائمة الجديدة لليوم التالي وكرر العملية دى كل يوم.
الطريقة دي هتجبرك إنك تحدد أولوياتك من حيث أول مهمة وهكذا
وخليك فاكر دايماً إنه وجود أولويات أقل بيؤدى إلى العمل بشكل أفضل .وبغض النظر عن الطريقة المستخدمة فالمحصلة النهائية هي : أفعل الشئ الأكثر أهمية أولاً كل يوم .
ودع زخم المهمة الأولى والحماس ينقلك إلى المهمة الثانية.

الخلاصة وبعض النصائح لتجنب المماطلة
إنجز أعمالك بشكل مختلف

وأول حاجة ممكن تعملها إنك تتخلص من عقبة الكتابة . تخيل وأنت بتنهى أخر جملة دا هيحفزك طول الوقت ف إنك تنجز .

رتب مكان العمل أو المذاكرة ،حاول ترمى كل الكتب اللى فوق المكتب و إتخلص من أى حاجة بتشغل تفكيرك .

حدد أفكارك ،حاول تكتب موجز أو إخنصار للموضوع ،حاول تخلى أفكارك واضحة وحدد الرئيسى منها والفرعى .

تخيل نفسك وأنت بتنجح. حاول تتخيل نفسك طول الوقت وأنت بتنجح أو تفتكر الحاجات اللى أنت نجحت فيها قبل كدا دا بيديك طاقة إيجابية وبيرسخ فيك ثقتك و إيمانك فى نفسك.

وفى النهاية خليني أقولك إن الحياة مش سهلة ومتعبة جدآ. بالنسبة لشخص رافض يكون تقليدى وواثق إنه قادر يبقى مختلف عن بقية الناس . وأصعب بالنسبة لشخص رافض إنه يبقى فى النهاية مجرد رقم فى تعداد الموتى بدون ترك بصمة حقيقة فى تاريخ البشرية . وفى الحقيقة القرار قرارك فى الأول وفى الأخر . أنت اللى بتحدد إذا كنت عايز تبقى مميز وناجح خارج عن القطيع .أو شخص عادى وجودك مع القطيع مش بيضيف شئ ليه غير مجرد رقم و بس .

كتبه / غادة تركى

بعض المقالات اللي هتساعدك أكتر في القضاء علي التسويف :

التخلص من التسويف فى حياتك عن طريق ادارة مشاعرك قبل ادارة وقتك ؟

التسويف عدو النجاح كيف تتخلص منها ؟

اقرا ايضا :