ملخص كتاب فن اللامبالاة: تغلب على ضغوطاتك في 9 خطوات..!

كتاب فن اللامبالاة

ملخص كتاب فن اللامبالاة، هو تلخيص لكتاب التنمية البشرية “فن اللامبالاة” للمؤلف “مارك مانسون”.

يتحدّث فيهِ عن عدم إلزامية الإنسان بكونه إيجابياً دائماً، حيث أن سر القوة والسعادة يكمن في التعامل المرن مع المشاكل، وفي الاعتراف بوجودها وعدم التهرب منها أو تجميلها، بل تقبلها تقبلاً كاملاً حتى نتطور وتزيد جرأتنا ومثابرتنا وتحملنا للمسئولية، وفي هذا المقال سنتحدث عن ملخص كتاب فن اللامبالاة وعن أهم النصائح التي ستفيدك في حياتك..هيا بنا؟!

قِيل عن الكتاب

“تأتي المرونة والسعادة والحرية من معرفة ما يجب الاهتمام به؛ والأهم من هذا أنها تأتي من معرفة ما ينبغي عدم اللإهتمام به. إنه كتاب عملي فلسفي متقن يمنح القارئ الحكمة التي تمكنه من فعل ذلك”

(رايان هوليداي، صاحب كتابين من الكتب الأكثر مبيعاً على قائمة نيويورك تايمز)

نبذة عن الكاتب

الاسم: مارك مانسون.

تاريخ الميلاد: 9-3-1984

الوظيفة: مؤلف ومدوِّن أمريكي.

من أعماله الأخرى: Models: Attract Women through Honesty

الجنسية: أمريكي

ملخص كتاب فن اللامبالاة: أول 4 نصائح

أولاً: لا تحاول

ملخص كتاب فن اللامبالاة
ملخص كتاب فن اللامبالاة

يتحدث مارك هنا عن قصة شاب مكافح يعمل بكل جهده للوصول إلى أحلامه وطموحاته.

بعد الكثير من الفشل ينجح أخيراً في تحقيقها.

الغريب إنه وبعد وفاته كتب على قبره عبارة (لا تحاول).

هذه العبارة الغريبة التي لم يتوقع أحد أن تكتب على قبر هذا الشخص الطموح والذي سعى لتحقيق النجاح الساحق بعد سنين من الفشل.

اتضح فيما بعد أن الشاب لم يتنازل عن عرش فشله، ورأى أن نجاحه ليس فوز، بل إنه شخص فاشل وهو يتقبل هذه الحقيقة بالرغم من كل شئ.

يشعر بالتقبل تجاه نفسه فهو بالنهاية لم يصبح شهيراً عن طريق تحوله لشخص أفضل، بل نجح من شدة فشله.

ما استخلصه الكاتب من قصة هذا الشاب هو أن ( كثيرا ما يأتي النجاح والتطور الذاتي مترافقين معا، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أنهما شيء واحد ).

أي أن جميع الأحلام التي نحلمها والنصائح التي نتزود بها ترتكز دائماً على “ما نفتقر إليه”.

مثل أن تتعلم أفضل الطرق لكسب المال وهذا لقناعتك بأن راتبك قليل، وأن تجرب تمرینات حمقاء تتصور نفسك من خلالها شخصأ أكثر نجاحا، حيث أنك لا ترى نفسك ناجحاً بما فيه الكفاية.

الكاتب ينصحنا بأن نتوقف عن التفكير السئ، وأن نتقبل أحساسنا السئ لكل شئ،

وكأننا أحد رُشَ علينا مسحوق اللامبالاة السحري، حيث يجب أن نوقف الحلقة الجحيمية التي تكرر نفسها..أن نوقف أنفسنا بأن نشعر بهذا السوء .

اقرأ أيضاً: ملخص رواية ذاكرة الجسد

ثانياً: السعادة مشكلة

يروي الكاتب هنا قصة ابن الملك الذي عاش حياة الرفاهية المليئة بالملذات، ولكن عندما كَبِر قرر الخروج من وراء أسوار القصر، ليرى شعبة الملئ بالفقر والمرض..

ينصدم الصبي من هول ما رآه، ويستنتج كم أن حياته سخيفة.

وهنا يقرر أن يهرب خلسة ليعيش تلك الحياة المعدمة ويكتشف جوهرها.

يصبح الصبي متشرداً ويذوق طعم العذاب، لكن في النهاية لا يصل إلى مبتغاه، وأن الألم لم يعلمه الشيء الذي يريد، حيث إنه بقى مشرداً  فقيراً يجوب البلاد..

هذا ما جعله يصل إلى حكمة معينة وهي: أن الحياة نفسها نوع من أنواع المعاناة، يعاني منها الأثرياء بسبب ثرائهم، والفقراء بسبب فقرهم.

تلك الحكمة ليس معناها هذا أن أنواع المعاناة جميعها متساوية كلها ، حيث أن هناك معاناة أشد ألماً من أخرى .

من صفات الإنسان المترسخة إنه لا يكون راضِ مهما حقق، ولكن الغياب الدائم للرضا هو ما يجعل جنسنا البشري يقاوم للبقاء.

ألمنا ليس عيبا، بل هو ما يعلمنا الأشياء التي يجب أن ننتبه إليها عندما نكون صغاراً.

أيضاً يساعدنا في رؤية ماهو الجيد لنا وما هو السئ، ويساعدنا في فهم حدودنا.

في النهاية فإن السعادة تأتي من حل المشكلات ، وحل المشكلة هو ما يخلق السعادة .

ثالثاً: لست شخصاً خاصاً مميزاً

في هذا الفصل، يتحدث الكاتب عن شخص نشيط يقدر ذاته إلى أبعد الحدود.

شخص يرى نفسه مهم وكل الناس بحاجة إليه، لدرجة أن في جعبته قائمة بأسماء الأشخاص الهامين حول العالم الذين تعاملوا معه وطلبوا مشورته.

شخص لا يتوقف في الحديث عن نفسه، لكنه في الحقيقة ليس بهذا القدر وأقل من ذلك بكثير، حيث إنه مازال يمتص نقود والديه من أجل المرح، الحفلات، والمعيشة، ودائماً ما يحاول إقناع أصحاب الأعمال ليشاركوه معهم، وحين تنتقده يصفك بالجاهل الغبي الذي تغار منه .

ما يفعله هذا الشخص يمكن تسميته بالتقديرالعالي للذات، وقد أشارت العديد من الدراسات بأن الأشخاص الذين يقيمون أنفسهم تقييمات عالية هم أصحاب أداء أفضل ومشاكل أقل، حتى أصبح تقدير الذات في السبعينيات موضوع يشجع عليه المعالجون النفسيون والمدرسون كجزأ من السياسة التعليمية .

أما بطل الرواية، فإن هذا الموضوع سيئ أكثر مما هو جيد، فتقدير الذات ليس كافياً فحسب، حيث كان عليه أن يضحي بجانب من تقدير الذات، وذلك لكي لا يواجه المشاكل في حياته .

اقرأ أيضاً: ما هي الاسبيرولينا: الماس الأخضر

رابعاً: قيمة المعاناة

هنا يروي لنا مارك قصة الملازم الياباني الذي أخبره الامبراطور أثناء الحرب ضد أمريكا أن يقاتل لآخر نفس ولا يستسلم.

هذا ما جعله لا يصدق أي أمر له علاقة بانتهاء الحرب، وأن يخرجوا من الأدغال ليعودوا إلى بلادهم.  

بقى ثلاثين سنة مختبئاً في الأدغال من أجل لا شئ سوى العيش على الحشرات، والنوم على التراب، في حياة مليئة بالمعاناة.

بالمقابل فإن هذا الشاب يعيش حياة حرة، ويضيع وقته ويعرض حياته للخطر، فقط للوصول لأمر من المستحيل الوصول إليه ألا وهي “أسطورة”، وهنا يشير الكاتب إلى حياة الملازم وصديقه التي أضاعاها على أشياء لم تكن ذات نفع وضارة للنفس، ليقعا فيما بعد بالندم .

في الوقت الذي اعتبر فيه قسم من الشعب الياباني أن هذا الملازم هو “أيقونة للوفاء”، اعتبره القسم الآخر أيقونة للغباء.

هنا نستنتج بأن ليس المقياس الذي تستخدمه لقياس نجاحك أو فشلك ما يستخدمه الجميع، لهذا عليك ألا تفكر كثيراً بالآخرين، لأنك عندما تبحث عن رضاهم عن هذا الأمر فأنت تبحث عن المستحيل .

ملخص كتاب فن اللامبالاة: أهم 5 نصائح

خامساً: أنت في حالة اختيار دائم

يناقش الكاتب هنا ثلاث قصص لأشخاص مشهورين يتعرضون لظروف خارجة عن إرادتهم وكل منهم استثمرها بطريقته الخاصة…

منهم من كان يريد الإنتحار في نهاية المطاف ليتراجع عن هذا ويصبح أيقونة من أيقونات علم النفس في أمريكا.

الشخص الثاني بدأ من جديد لينتقم؛ إلا أنه ظل تعيساً لأنه لم ينسى الماضي بالرغم من نجاحاته الجديدة.

الأخير كان مثل قصة البطل الثاني ولكنه كتب نهاية أكثر سعادة له…وكل ذلك لأنهم قرروا التحكم بالألم وكل منهم على طريقته.

كل ما فعلوه هؤلاء الرجال هو أنهم أدركوا أن عليهم أن يكونوا مسؤولين عن كل شئ بحياتهم بغض النظر عن الظروف الخارجية، ويجب أن يحاربوا من أجل تحسين وضعهم لا وضع اللوم على القدر.

فالحياة مليئة بالأشياء التي تجعلنا تعساء ولكن من يهمه الأمر بما يخص سعادتنا فنحن المسؤولين عن ذلك.

نحن من يجب عليه السعي لسعادتنا، وبالمقابل ليس كل شئ من صنع الحياة، بل هناك العديد من الأشياء من صنع أيدينا.

لسنا دوما الطرف البرئ، علينا أن نعلم أن جزء من مأساتنا نحن سببها بشكل أو بآخر.

اقرأ أيضاً: كيف تبرمج روبوت ev3..؟!

سادساً: أنت مخطئ بكل شئ وأنا أيضاً

يتحدث الكاتب في هذا الفصل عن بطل قضی حياته وهو يعتقد أن كل الأفكار التي تراودة صحيحة ومؤكدة.

من حين كان طفلا ومراهقاً حتى مرحلة البلوغ، إلا أن أفكار كل مرحلة ما تبدلت في المرحلة الأخرى وهو من الشيء المتوقع الحدوث بكل تأكيد.

إلا أننا وبمرحلتنا الحالية نحمل من العناد ما يجعلنا نفكر أننا توصلنا للنهاية لم يبق شيء غائب عنا وأفكارنا هي الصحيحة والتي سنستمر عليها إلى الأبد.

إن أفكار كل مرحلة ما قد تبدلت في المرحلة الأخرى، وهذا ما جعل البطل حائرة التعرض للتغر المستمر.

لقد حسب الكاتب أن اليقين عدو التطور، فبدلاً من الجري وراء اليقين، علينا أن نكون بحالة شك دائمة.

نحتاج شك بمعتقداتنا، في أحاسيسنا، وما قد يحمله المستقبل لنا.

بدلاً من السعي وراء أن نكون دوما على صواب، يجب أن نبحث على الخطأ الموجود في حياتنا.

إننا مخطئون دوماً، حتى ملخص كتاب فن اللامبالاة هو نفسه خطأ وهذا هو روح الانفتاح والتغير.

كما ضحكنا على أفكار من قبلنا، سيأتي من هم في جيل بعدنا ويضحكون على أفكارنا الحمقاء، فالخطأ أعطاهم فرصة للنمو والتطور، وبالتالي فإن الخطأ ليس بالسوء الذي تتوقعة .

سابعاً: الفشل طريق التقدم

(حجم نجاحك في شيء ما معتمد على عدد مرات فشلك في فعل ذلك الشيء) .

إذا كان شخص ما أفضل منك في أمر ما، فمن المحتمل أنه فشل فيه أكثر مما فشلت أنت..!

إذا كان شخص ما أسوأ منك، فمن المحتمل أن السبب ذلك كامن في آلام عملية التعلم الطويل التي مررت بها.

هذا ما أوضحة الكاتب الذي أعطى مثالا الطفل الصغيرعندما يتعلم المشي كم سيقع في النهاية .

بالتالي عليك أن تتذكر جيداً وأن تقتنع جيداً، بأنك لا يمكن أن تكون ناجحاً في الأشياء التي لا تريد الفشل بها!  

عندما تتجنب الفشل فأنت تتجنب النجاح أيضأ، فبكل الأحوال مقياس الفشل يمكنك التحكم به وتحديده.

إنه أمر هام بالطبع بربط الفشل بشيء ما لا تخشاه، عندها يمكنك التقدم، تتناسى الفشل وتمضي بطريقك .

اقرأ أيضاً: ملخص كتاب فن اللامبالاة.. لماذا حصل على كل هذا الاقبال؟!

ثامناً: أهمية قول لا

إن السفر أداة رائعة لتطوير الذات لأنها تنتزعك من قيم ثقافاتك وتجعلك ترى أن هناك مجتمعة أخر.

مجتمع يستطيع العيش بقيم مختلفة تمام الاختلاف وينجح في ذلك من غير أن يكره الأفراد أنفسهم.

يجب عليك أن ترفض شيئاً ما، لكي تغدو بمعنی، فإذا لم تصادف شيئا أفضل من شئ آخر، فأنت إنسان فارغ تعيش حياة بلا معنی ، تعيش حياة من غير قيم وغاية .

أما الرغبة في تجنب الرفض مهما تكن التكلفة، أو رغبتك في تجنب المواجهات، أو رغبتك أن يكون كل شيء منسجماً ومنسقاً.

فهذا شكل من أشكال الشعور الزائد بالاستحقاق.

يهتم صاحبه بأن يكون ممتازة طيلة الوقت، ولا يشعر بأي سوء ولا يريد لأحد أن يشعرة بسوء.

بالتالي يعيشون حياة تسوقها المتعة والاستغراق في الذات، يتجنبون الفشل وأي نوع من أنواع المعاناة .

يقع الأشخاص الذين لديهم شعور زائد بالاستحقاق في واحد من فخين اثنين خلال علاقاتهم.

أما أن يتوقعوا من الطرف الأخر تحمل المسؤولية عن مشاكلهم، أو أنهم يتحملون قدرة زائدة عن مشکلات الطرف الآخر.

ذلك سيساعدهم في تجنب قبول المسؤولية عن مشكلاتهم.

نتيجة ذلك تكون علاقاتهم هشة زائفة ناتجة عن محاولة تجنب الألم الداخلي بدلا من التقدير الحقيقي للذات .

تاسعاً: وبعد ذلك تموت

في مواجهة حتمية للموت، لا مبرر أبدأ لأن يستسلم المرء أمام خوفه أو حرجه أو شعوره بالخجل.

الأمر كله أكثر من قبضة اللاشيء، إذا أمضيت القسم الأكبر من حياتي القصيرة تجنبأ ما هو مؤلم ومزعج، هذا يعني أنني أتجنب أن أكون حياً.

الموت يخيفنا، ولأنه يخيفنا نتجنب التفكير به، حتى لو أصاب شخصأ قريباً لنا.

الأمر في النهاية لولا وجود الموت، لبدا لنا كل شيء معدوم الأهمية ولصارت القيم والمقاييس كلها صفراً.

اقرأ أيضاً: كيف تكتب رواية؟!

العبرة من ملخص كتاب فن اللامبالاة

الأمر في النهاية لولا وجود الموت، لبدا لنا كل شيء معدوم الأهمية ولصارت القيم والمقاييس كلها صفراً.

حياتنا ليست محض صدفة، لقد خُلقنا لغاية ما، غاية لم نعرفها، غاية سنعرفها بمنتصف الطريق أو في نهايته..

غاية يمكن أن لا نعرفها، إلا أنه بكل تأكيد توجد غاية ما من وجودنا، ولكن بإمكانك أن تعزز ذلك أكثر، بيدك تستطيع أن تخلق تلك الغاية..

فـ مع موتك ستعتقد أن كل شيء سينتهي، لكن قصة خلودك بإمكانك أن تكتبها، بإمكانك أن تجعل غيرك يتذكرك..

بأثر لك، بعمل ما ، بفعل إنساني ما يجعلك بذاكرة الكثير من الأشخاص الذين غيرت حياتهم.