فن إدارة المشاعر والتحكم فيها.

من السهل جداً التحكم في حركة الجسد كرفع اليد والمشي والكتابة، أما التحكم في المشاعر يحتاج إلي قوة عقلية صحيحة.

وهذا ما سوف نتحدث عنه في هذا المقال عن كيفية إدارة المشاعر والتحكم فيها؟ وما رأي العلم في ذلك.

معني إدارة المشاعر.

هي القدرة هي كيفية إدارة المشاعر والتحكم فيها والأحاسيس التي تصدر من خلالنا في أوقات كثيرة في حياتنا.

مثل الحزن والفرح والغضب والعصبية بحيث لا تؤثر علي حياتنا الشخصية ولا علي صحتنا النفسية والجسدية.

أهمية إدارة المشاعر

فإن إدارة المشاعر تساعد الإنسان علي كيفية إخراج تلك المشاعر التي تصيبه فهي تعرفه ما يجب عليه فعله.

فلا يجوز أبداً كبت هذه المشاعر لئلا ينفجر الإنسان في يوم من الأيام بسبب هذه المشاعر، لأنها هي المحرك الأساسي للسلوك.

فن إدارة المشاعر
المشاعر مثل الطقس.

رأي العلم في المشاعر والتحكم فيها.

إن المشاعر من وجهة نظر العلم هو أن الجزء المسؤول عن المشاعر في جسم الإنسان هو الجهاز الحافي في الدماغ.

وهو له أهمية كبيرة و وظيفة مستقلة كما أن العلم يعتقد أن هذا الجهاز يتطور مع تطور الإنسان وتقدمه.

وبالإضافة إلى ذلك أنه يصعب تعلم هذا الجهاز بطريقة سريعة.

بل يجب عليه التدريب المستمر لكي يكون له القدرة علي التحكم في ردة الفعل دون مبالغة.

أمثلة لرد فعل الإنسان.

أولاً تجاه الأمور العاطفية.

مثلا تكون ردة فعل الإنسان تجاه الأمور العاطفية مباشرة وصادقة، ويصعب عليه التحكم بها.

فإن الإنسان يتأثر دائماً بما يدور حوله من أحداث، وأن المشاعر مرتبطة بالتجارب التي مر بها، لذلك نجد أن ردة فعل الإنسان واستجابته العاطفية لموقف حدث في الماضي وتكرر في الحاضر، تكون قوية ومباشرة.

ثانياً تجاه القيم والمبادئ

كما أن المشاعر ترتبط أيضاً مع قيم الإنسان ومبادئه، حيث تجد رادات فعل عاطفية تصدر من بعض الأشخاص عندما يتم انتهاك، أو كسر إحدى مبادئهم وقِيَامهم.

في النهاية، فإن فهم الشخص للروابط التي بين المشاعر، وبين القيم والذكريات، ومدى تأثيرها عليه، قد يساعده على السيطرة على مشاعره والتحكم بها إلى حدٍ ما.

اقرأ أيضاً: فن إدارة المشاعر والتحكم بالعواطف

فن إدارة المشاعر
ما هو شعورك الآن؟

كيف تدير مشاعرك وتتحكم فيها؟

لكي يستطيع الإنسان أن يدير مشاعره ويتحكم فيها يجب عليه اتباع الخطوات الآتية:

التعبير عن هذه المشاعر.

هذه الطريقة من أهم الطرق لإدارة المشاعر فهي مسألة في غاية الأهمية إذ أن كبت هذه المشاعر يؤدي إلي الكثير من الأمراض الجسدية والنفسية فالتغيير عن الطاقة الإيجابية حق وواجب علي الإنسان مثل الفرح بالنجاح أما الطاقة السلبية يجب إدارتها والتحكم فيها فلا يجوز إخراجها علي هيئة غضب وعصبية وتذمر.

تحديد المشاعر وعدم التعميم.

فإن تحديد المشاعر من أهم الأمور في إدارة المشاعر فإن التعميم يؤدي إلى تضخم المشكلة إذ أن الإنسان إذا كان حزيناً فهو يعمم هذا الحزن علي كافة أمور حياته فلا بد له من حل هذه المشكلة، فيجب عليه هو وضع نسبة لهذا الحزن لكي يستطيع التعامل مع هذه المشكلة في اقرب وقت.

تحليل سبب المشكلة.

يجب على الإنسان تحليل سبب وجود هذه المشكلة و إيجاد السبب الرئيسي وراء هذه المشاعر السلبية كأنه يسأل نفسه عن سبب وجود هذا الحزن مثلا.

ممارسة الرياضة.

فإن ممارسة الرياضة تساعد على الاسترخاء والراحة النفسية فهي تعطي للإنسان طاقة إيجابية تساعده علي تقبل ضغوطات الحياة.

عدم وضع توقعات عالية.

فيجب علي الإنسان عدم وضع توقعات عالية في الحياة بشكل عام والناس بشكل خاص لأنه لا يوجد شئ كامل في الحياة فالكمال لله وحده وكل البشر خطاؤون.

تقبل الأعذار.

فإن تقبل الأعذار وعدم إصدار الأحكام على الآخرين من الأمور المهمة و أن يكون الإنسان قلبه رحيما بالناس ويقدر ظروفهم

عدم تجريح الآخرين

أنه لابد عليك التعبير عن مشاعرك بكل صدق ووضوح ولكن مع عدم التجريح بالآخرين لأن التجريح يهدم العلاقات مهما كانت قوية.

الاستراحة والتجديد

يجب علي الإنسان أن يأخذ استراحة من ضغوطات الحياة، وأن  يترك الروتين الموجود في حياته.

فلابد عليه من التجديد كأن يربي حيوانا أو يزرع نباتاً فهذا يساعده علي التجديد والاسترخاء.

كسر الطقوس التقليدية.

إن كسر الطقوس التقليدية التي كانت تصيبك عند تعرضك للمشاعر السلبية أمر مهم.

فيجب عليك خلق طقوس جديدة للتقليل من هذه المشاعر كأن تخرج من البيت أو تخرج مع بعض الأصدقاء المقربين.

تسجيل الافكار

فإنه عند التفكير في أي مشاعر سلبية عليك أن تحضر ورقة وقلم و تقم بكتابة مشاعر إيجابية بديلة عن هذه الأفكار السلبية.

عِيش اللحظة

فإن أفضل طريقة لإدارة المشاعر هي أن تتعلم أن تتخلص من أفكارك وأن تعش الحياة لحظة بلحظة فذكريات الماضي دروس نتعلم منها.

وفي الختام أنت المسؤول أولاً وأخيراً عن مشاعرك فلا تكن عبدا لها بل انت سيدها فكن واعياً ناضجاً مراقباً لمشاعرك وعندما تفعل هذا سوف تتغير حياتك إلي الأفضل.

اقرأ أيضا: الصحة النفسية والصحة الجسدية وجهان لعملة واحدة

الكاتبة أميرة حامد