سدّة الكاتب | Writer’s Block

إن كنت كاتباً فأنت بالطبع قد مررت بلعنة سدّة الكاتب أو ما يعرف ب writers block ، فهذه تعتبر من أسوأ مراحل الكتابة عند جميع الكتاب سواء أكان الكاتب جديداً ويكتب لنفسة أو مهنةً يعمل بها أو يكتب منذ عشرون عاما.

فمعظم الكتاب قد مروا بهذه المرحلة في حياتهم الكتابية ومنهم من تخطاها ومنهم من أصابه الجنون بسببها.

وشبهها الكاتب الدكتور/ أحمد خالد توفيق بالجحيم، فعندما تأتي هذه الفترة تبدأ بتساؤلات كثيرة عن السبب في عجزك! هل أنا كاتب حقاً! هل أملك الموهبة! ما الذي كان يجعلني أجلس بالساعات وأكتب! لماذا لا أستطيع الكتابة الآن!

كل هذه الأسألة تدور في عقلك عندما تكون غير قادر على الكتابة، وقد تقودك إلى الجنون حقاً، فالكتاب دائما ما يتأرجحون مثل البندول بين الفرحة والحزن في كتابهم عند سرد الشخصيات والأحداث وعندما يتطلب الأمر ذلك منهم.

وفي معظم الحالات يسبب العجز عن اكتابة حالةً من الإكتئاب الحاد كما حدث لبعض الكتاب. وفي هذا المقال سنتحدث عن أسباب سدّة الكاتب وخطوات بسيطة لتجنب هذه السدّة.

أسباب سدّة الكاتب

الخوف من الفشل

وهذا الإحساس يكون مسيطرا على الكاتب الناجح في أغلب الأحيان. فهو يخاف من فشل كتابه، ويخاف أن ينتج محتوى أقل في المستوى من المحتوى السابق له وهذا يقودنا إلى السبب التالي.

السعي إلى الكمال

العديد من كتاب المحتوى يريدون أن ينتجوا محتوى ينتشر بسرعة البرق فقط، وذلك يجعل الناقد يتضخم عندهم ويسعوا إلى أن يكون كل ما يكتبوه يقرأه الجمهور.

ولكن هذا نادرا ما يحدث لأن الجمهور لا يقرأ في وقت واحد، وقد يختلف مزاج القارئ وهذا يؤثر على رؤيته للكتابة.

التشتت يسبب سدّة الكاتب

عندما تكتب وتنقطع عن الكتابة كثيراً فهذا بالطبع يؤثر على أسلوبك في الكتابة، ويقطع حبل افكارك. وحتى عندما تكتب على الهاتف ويأتيك أي إشعار سيجعلك هذا مشتتتاً.

فعندما تجلس لتكتب شيئاً اجعل المكان هادئ تماما، ووابتعد عن أي مشتتات حتى تستطيع الكتابة بشكلٍ فعال.

خطوات بسيطة لتجنب سدّة الكاتب

اترك العمل لفترة!

سدّة الكاتب

إن كنت تشعر بأنك لا تستطيع إنتاج أي أفكار جديدة وأنك بحاجة إلى بعض الوقت للراحة فعليك فوراً ان تبتعد لفترة عن الكتابة وتعود مرة ثانية. أقترح أيضاً أن تغير روتين حياتك اليومي وهذه المقالة ستساعدك في ذلك.

فهذه الفترة ستسمح لك بإعادة التفكير مرة أخرى. وإيجاد أفكاراً جديدة للعمل عليها، كما أنه لا جدوى من الجلوس في محاولة الكتابة والشعور بالعجز لعدم القدرة على ذلك.

وهذا لن يساعد مطلقاً على الكتابة بل سيزيد الأمر سوءاً ويؤدي بك إلى اكتئاب حاد.

تقبل الخوف من الفشل

عليك أن تتأكد أن هذه المشكلة يقع فيها معظم الكتاب. حتى الأدباء الكبار تحدث لهم هذه السدة، ولكن كل كاتب له أسلوبه الخاص لتخطيها.

أود أن تعلم أيضاً أنني أكتب لك هذا المقال حتى أكتب وأتخطي هذه السدة.

استخدم مفكرتك الخاصة

في بعض الأحيان تتولد أفكاراً جديدة ولكن بعد فترة قصيرة تجد أن هذه الأفكار اختفت من عقلك تماماً.

ولكي تستطيع الاحتفاظ بهذه الأفكار والملاحظات يجب عليك شراء نوت بوك أو مفكرة صغيرة تحملها معك في كل وقت. كما يمكنك استخدام تطبيقات على الهاتف للإحتفاظ بهذه الملاحظات، فلم تعد هناك أي مشكلة في ذلك.

وهذه المفكرة ستساعدك بشكل غريب على ايجاد الأفكار في وقت الحاجة إليها. ويمكنك أن تصنع ملفا خاصاً على هاتفك أو الكمبيوتر الخاص بك للإحتفاظ بهذه الأفكارحتى تستطيع الكتابة في وقت انقطاع افكارك.

استمرار الكتابة كل يوم

إن كنت تريد أن لا تصاب بهذه اللعنة فعليك أن تجد لنفسك سبباً للكتابة كل يوم. ويمكنك أن تستخدم أسلوب كتابة اليوميات للكتابة اليومية. فهذا سيساعدك كثيراً على الكتابة والإستمرار بها.

فالكتابة شيء ليس من السهل وليس صعباً أيضاً، ولكنك تحتاج إلى الكتابة اليومية حتى لا تزيد الرهبة عند الإنقطاع والعودة إليها مرة أخرى. فهي تصدأ كمفاصل البوابة بعدم الاستخدام.

إقرأ كثيراً لتجنب سدّة الكاتب

الكتاب الجيدون هم قراء جيدون

القراءة ستساعدك كثيرا في حل هذه المشكلة، فسدة الكاتب تكون عادةً بسبب قلة الأفكار والموضوعات. ولحل هذه المشكلة تحتاج إلى أفكار جديدة أو موضوعات أخرى غير التي تحدثت عنها من قبل.

فالقراءة تزيد من الوعي والإدراك وتنمي المعرفة، كما تعمل على توسيع دائرة الفكر للشخص، كما ستثري العقل بالأفكار المختلفة وووجهات  النظر المتعددة والأفكار المتناقضة.

وهي أيضا محفزة للخيال من خلال القصص التي يقرأها ويترجمها بداخل عقله إلى صور حسية وإدراكية.

الكتب مليئة ببحورمن العلم والمعرفة والخبرات الكثيرة، وهذا سيولد أفكاراً جديدة لديك لتتحدث عنها.

اعرف جيداً لماذا تكتب!

سدّة الكاتب

من المهم عند الكتابه معرفة أسباب كتابتك لهذا المحتوى! وعن أي شئ ستتحدث! وما  الهدف من الكتابة! هل تسرد أحداث قصةٍ ما! أم تكتب عن قضية مهمة! أم تهدف بكتابتك توضيح شيء علمي!، فعندما تسأل نفسك هذه الأسالة ستجد أنك قد بدأت في التفكير والإتصال بأفكارك مرة أخرى وسرد الأحداث.

تخيل الأحداث في عقلك قبل البدء في السرد، وحدد الشخصيات الرئيسية في كتابتك، ما هي هيئاتهم وصفاتهم.

إقرأ أيضاً عن سدّة الكاتب.

الكاتب: أحمد بدران.