ملخص كتاب فلسفة السعادة

ما هي السعادة ؟ ما مسبباتها وما مضاداتها؟ تساؤلات كثيرة تدور في أذهاننا وقد أشار المؤلف د مصطفى النشار إلى أنه لن يجيب على كل التساؤلات ولكن سيكشف عن جوانب الحقيقة حول هذه التساؤلات لتكون لكل منا رؤيته الخاصة ،لهذا السبب نحن اليوم بصدد ملخص كتاب فلسفة السعادة.

قال أرسطو “إن الشباب سيئ الاستماع إلى الموضوعات الأخلاقية”

وأهدى كتابه””الأخلاق إلى نيقوماخوس ”
إلى ابنه نيقوماخوس!

هل فعلًا الشباب لا يحبون بل يكرهون الحديث عن الأخلاق ؟

لكن المؤلف أعزى هذا النفور إلى إن الشباب في هذه المرحلة يسعون إلى إثبات شخصيتهم ،والاعتماد على ذاتهم،ولا يحبون إلقاء الأوامر من علٍ.

أرسطو

وهذا الاعراض عن النصح والفضيلة ،له بعض الجوانب الحسنة بحيث لا يصدع الشاب لرأي الكبار طوال الوقت فيكونون نسخة مقلدة لهم ،وأن فكرة الإعتماد على النفس تثير الابداع والتجديد!

ولذا فلم يختر المؤلف أسلوب النصائح والارشادات ولكنه اكتفى بوضع تصورات الفلاسفة عن السعادة من خلال تصنيف مقولاتهم عنها وليس من خلتلهم كأشخاص.

مسلمات صورة السعادة الإنسانية – ملخص كتاب فلسفة السعادة

  • إننا بشر نتميز عن غيرنا من الكائنات بالعقل والقدرة
  • الإنسان لا يمكن أن يحيا وحده
  • اننا في هذا العالم لنعمر لا لنخرب ويتحكم كل منا في الآخر
  • أساس الاجتماع البشري نابع من ثنائية الذكر و الأنثى
  • الأساس الحقيقي لهذا الاجتماع يقوم على الحب وليس الصراع
  • على ذلك فإن السعادة فعل تشاركي
  • أفق السعادة البشرية لا يقوم على علاقة البشر ببعضهم بل على علاقة الإنسان بحاله

الفصل الأول

(السعادة ومنغصاتها)

ما السعادة؟

الإنسان السعيد هو الإنسان الذي يرضى بموقعه من الحياة دون أن يتغافل عن الممكنات التي يمكن أن يحقق بها أهدافه وطموحاته في الحياة ،إذ لا يجري لاهثًا حتى تنقطع أنفاسه ،بل يسعى إلى تحقيقها في تؤدة وهدوء مستغلًا كل ممكنات تحقيقها لديه من قدرات جسدية ومالية أو ادارية.. إلخ

منغصات السعادة

  • الفقر
  • المرض
  • سلب حرية الحركة في الحياة
  • الحسد والحقد
  • القلق والملل

الفصل الثاني – ملخص كتاب فلسفة السعادة

(السعادة الإيجابية)

يؤكد المؤلف أن السعادة ليست في السيطرة والتحكم المطلق ولا مانع أبدًا من تحقق السعادة رغم كونك مرؤوسًا. فالسعادة ليست في النفوذ.

وليست أيضًا في الراحة المفرطة التي تصل لحد الكسل،بل هي تكمن في الحركة والعمل وخاصة العمل الجماعي

العمل هو قرين السعادة ،لأنه ببساطة يحقق إنسانية الإنسان

الفصل الثالث

السعادة في الحب و إدراك الجمال الحقيقي

الحب الحقيقي ليس حب الجمال الحسي بل ينبغي الانتقال منه إلى حب جمال الفضائل الأخلاقية ومنها إلي جمال المعرفة ومنها إلى إدراك الجمال المطلق الذي هو بلا شك الجمال الإلهي.

قواعد السعادة عند أفلوطين “فيلسوف مصري”

  • السعادة قرينة للكائن الحي عمومًا
  • كل كائن حي يحقق سعادته الكاملة بقدر ما كفلت له الحياة من وظائف وكلما أتقن هذه الوظائف كان شعوره بالسعادة يقترب إلى الكمال
  • السعادة ليست مقصورة على لذات الجسد بل يرتقي شعور الإنسان بالسعادة بقدر ما يرتفع عن تأثير الجسد والزهد في مطالبه لصالح تلبية مطالب الروح ليحقق ماهية الإتصال بالعالم الإلهي وإدراك حقيقة الوجود والجمال.

الفصل الرابع- ملخص كتاب فلسفة السعادة

السعادة الاجتماعية

يرى الفيلسوف ألفريد إدلر أن :

المعنى الحقيقي للحياة هو في المساهمة التي تقوم بها لمصلحة حياة الآخرين وهو أيضًا في الاهتمام الحقيقي والخالص في التعاون معهم

وأن التواحد أو الاتحاد الكامل مع باقي البشر هو واحد من أقدم الطموحات البشرية.

وأن اهتمامنا بالآخرين هو الذي مكن الجنس البشري من التقدم والنمو ،وأن العائلة ما هي إلا منظمة يكون فيها الاهتمام بالآخرين ضروريًا.

وعلى ذلك فإن الأسرة هي مصغر لمجتمع كبير ،فإنهت اللبنة الأساسية بحق، كما أنها إذا صلحت صلح المجتمع.

إن الفرد لا يبلغ كمالاته إلا بالاتحاد مع غيره من البشر فيشكلون مجتمع المدينة الذي هو أدنى المجتمعات الكاملة ،حيث يلبي هدا المجتمع كل حاجات الفرد المادية و المعنوية ومن ثم تكتمل سعادته فيه

الفارابي

فإن السعادة لا تكتمل دون مشاركة البشر بعضهم البعض ،وبالحديث عن السعادة الاجتماعية فقد حصرها المؤلف بين الأسرة والصداقة.

فلقيام أسرة سعيدة لابد من كل فرد فيها أن يخرج من الأنانية والمصلحة الشخصية إلى مصلحة الأسرة أي كل فرد فيها.

والصداقة هي مفهوم أعم من الأسرة حيث تخيل أرسطو إنه إذا سادت الصداقة الحقيقية فسوف يسود السلام ولن نحتاج إلى قوانين.

واشترط أن تكون الصداقة غير قائمة على المصلحة أو جلب النفع ،بل أساس العلاقة هو الصدق والتآخي ولا يضر إذا حدث تبادل منفعة ولكن ليس ذاك هو الأساس.

الفصل الخامس

السعادة والفضيلة

سقراط

إن الفضيلة علم ،والرذيلة جهل

سقراط

ويرى أرسطو أن الفضيلة الإنسانية التي تحقق سعادة الإنسان هي فعل من أفعال النفس العاقلة وليست فعلًا من أفعال الشهوة أو اللذة.

وأن هذا الرأي يوحد توحيدًا يكاد يكون مطلقًا بين السعادة واللذة في مركب واحد وهو التأمل حيث:

  • التأمل يحقق للإنسان حياة الاستقلال ،فالفيلسوف المتأمل يحقق فضيلة التأمل بانكبابه على الدرس والفهم
  • حياة التأمل هي وحدها الحياة المحبوبة لذاتها ،لا تتطلب من الإنسان تحقيق غاية أبعد ،حيث يحقق الفعل غايته من ذاته باكتشاف حقيقة ما يتأمله
  • الإنسان يحقق أقصى قدر من الطمأنينة والراحة من خلال التأمل
  • وحياة التأمل هي الحياة الشريفة التي تناسب الأصل القدسي للإنسان
  • وهي إذن حياة السعادة الكاملة
  • فعل التأمل يجعل الإنسان الحكيم محبوبُا من قبل الإله

شاهد أيضًا ٤ مبادئ لتكون سعيدًا من هنا

الفصل السادس – ملخص كتاب فلسفة السعادة

السعادة والمستقبل

يري الكاتب أن مشكلتنا كعرب مسلمين أننا لازلنا نتتحب على ماضينا العريق والعصور الأولى في الإسلام.

وهذا لم يعود ببساطة لإنه مضى وانتهى ،وازدادت الإشكالية حين تقدم الغرب بقوة وتأخر العرب ،برغم إن سبب بزوغ نجم الغرب كان سببه نقل الحضارة الإسلامية وتطبيقها والإضافة لها.

فما يمنعنا من السعادة هو النظر لماضينا ،والنظر أيضًا لتقدم الغرب ،وأننا في حاجة إلى الجمع بين البديلين بديل التراث ،وبديل الحداثة.

كل ما نحتاج هو أن نعيش حاضرنا ونحن نفكر فقط بعيون المستقبل.

إن الله خلق أعيننا لتمظر إلى الأمام لا إلى الخلف أو إلى ما تحت القدم!

لتحميل وقراءة كتاب فلسفة السعادة من هنا

كتبته / أميرة سامي

اقرأ أيضًا لنفس الكاتبة

ملخص كتاب قوة الذكاء الكلامي للكاتب توني بوزان

٧ أسرار ترغبك في الصلاة