مراحل كتابة المحتوى (الجزء الأول)

إن مهارة كتابة المحتوى من الأمور المهم تعلمها  لأنها تساعدك في جميع جوانب الحياة وتفتيح مدارك العقل ففي هذا المقال سنتعلم معاً مراحل هذه المهارة بصورة مبسطة وسهلة.

المرحلة الأولى: مرحلة التدريب والإلهام

وإليك بعض النصائح التي ستفيدك في هذه المرحلة

وأول النصائح في هذه المرحلة هي أن ” القراءة قبل الكتابة”

النصيحة الأولى: القراءة  قبل الكتابة

فلا يمكن لأي شخص أن يكون كاتباً بدون أن يكون قارئاً ف القراءة لها فائدتين أساسيتين لأي شخص يريد أن يكون كاتباً

-الفائدة الأولى: هي  أنها تمنحك الكثير من الأفكار التي من الممكن أن تكتب عنها.

فالأفكار الجديدة لا تولد من العدم، فمعظم الأفكار الجديدة ماهي إلا إعادة تدوير ودمج بين أفكار موجودة بالفعل

وبالتالي  يلزم أن يكون لديك مخزون من الأفكار، والقراءة هي أفضل ما يوفر لك هذا.

-الفائدة الثانية: وهي أن، القراءة تجعلك تتطلع على أساليب مختلفة وعادة ً ستتأثر ببعض هذه الأساليب  وستتعلم منها، وفي الواقع لا حرج أبداً أن تحاول التعلم من أسلوب معين في حالة انك أُعجبت به

فتعلم أي شيئ جديد عادةً ما يكون من خلال التقليد في البداية ثمُ لاحقاً مع الممارسة

وكثرة الإطلاع على أساليب أخرى سيظهر أسلوبك الخاص وهذه العملية من الممكن جداً أن تتم بدون وعي كامل منك.

الكتابة

النصيحة الثانية: اكتب كما تتكلم

فقد قلنا سابقاً أن هدفنا الأساسي هو إخراج الأفكار من الرأس فلكي نساعد أنفسنا على ذلك لابد من تقليل العقبات التي تعمل على تصعيب خروج الأفكار.

فمن هذه العقبات هو أن تُحاول صياغة الجمل والعبارات بطريقة مختلفة عن ما هو في رأسك.

فمثال على ذلك أن تتداعى الأفكار في عقلك بالعامية فتحاول أن تُحولها للفصحى فالأفضل في هذه الحالة أن تكتبها بالعامية ولاحقاً يسهل كتابتها بالفصحى.

لكن لاتحاول أن تكتب بالفصحى من البداية إذا كانت الأفكار تتداعى إلى عقلك بالعامية

النصيحة الثالثة: كتابة اليوميات

عادة كتابة اليوميات هي عادة مفيدة جداً وتسعادك على زيادة الوعي بحياتك وتجعلك تتعلم من تجاربك.

بالإضافة لهذه الفوائد  فعادة كتابة اليوميات هي تدريب على الكتابة وإخراج الأفكار.

فمن الممكن أن تكتب في بداية اليوم عن تطلعاتك لليوم أو من الممكن أن تكتب عن أهم أحداث اليوم  التي بطبيعة الحال ستكون أحداث بسيطة وعادية.

ومن الممكن في آخر اليوم أن تكتب ملخص لليوم بأكمله وأي خواطر أو أفكار لديك.

النصيحة الرابعة: أخرج مافي رأسك بلا هدف

إذا لم تُفضّل فكرة كتابة اليوميات فعلى الأقل من وقت لآخر خاصةًعندما تكون محملاً بالأفكار أو تشعر بالتشتت أخرج كل مافي رأسك بالكتابة، بغض النظر عن ترتيب الأفكار أو الهدف من كتابتها.

اكتب عن أي شيئ يشغل عقلك بصرف النظر عن أهميتها فهذا الأمر وحده يكفي لتشعر ببعض الراحة النفسية.

المرحلة الثانية: مرحلة ماقبل الكتابة

وهي المرحلة التي تظهر بها رغبتك في الكتابة عن أمرٍما، والتي تتكون بها عندك الفكرة العامة عن الموضوع.

وإليك بعض النصائح التي تخص هذه المرحلة:

النصيحة الأولى: تسجيل أفكارك أولاً بأول

فالأفكار الجيدة لن تأتي لك دائما وانت تمسك قلماً او بجوار لوحة المفاتيح.

الأفكار الجيدة ستأتي لك عادة في وقت التمشيةاو وقت القراءة او وقت البحث في موضوع ما

فمن المهم جداً أن تسجل كل فكرة تخطر في بالك بمجرد خطورها في ذهنك

لا تعتمد على ذاكرتك لأنك ستنسى الفكرة بل وغالباً ستنسى أنه كان لديك فكرة جيدة من الأساس.

فعليك بأسهل حل في هذا العصر لتدوين الأفكار وهو هاتفك الذكي، فهناك برامج مثل google keep يمكن الاحتفاظ بأفكارك من خلاله.

الكتابة

النصيحة الثانية: البحث قبل الكتابة

فلو كان ما تنوي الكتابة عنه يعتمد على معلومات لتوضيح الفكرة المراد طرحها وكانت عندك النية لنشر ما تكتب لاحقاً فيجب عليك أن تبدأ بالبحث عن المعلومات التي تنوي نشرها للتأكد منها ولا تثق في ذاكرتك.

النصيحة الثالثة: تذكر أن الكتابة تفكير

فالخطأ الذي يقع فيه بعض المبتدئين هو الظن أنه يجيب عليه الإنتهاء من التفكير أولاً قبل أن يبدأ في الكتابة وهذا غير صحيح

لأن الكتابة نفسها عبارة عن تفكير، وهي التي ستساعدك على تنظيم وترتيب أفكارك

وبالتالى لايوجد معنى لانتظارك لترتيب الأفكار أولاً ثم البداية في ترتيب الأفكار.

فهذه الفعلة ستجعل إنجازك وإنتاجك ضعيف جداً،فهذا الظن يجعل الكُتّاب هم أشهر أصناف المسوفين على الكوكب.

وبالتالي لاتبق في مرحلة قبل الكتابة فترة طويلة بحجة البحث أو ترتيب الأفكار في ذهنك، انتقل لمرحلة الكتابة في أسرع وقت.

الكاتبة: روضة سعيد